كتاب الايمان والنذور والكفارات
اليمين المنعقدة هي أن يحلف الانسان بالله تعالى أو بشئ من أسمائه أي
اسم كان ( 1 .
ولا ينعقد الا بالنية ، فمتى تجرد عن النية كان لغوا ، قال الله تعالى " لا يؤاخذكم
الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان " ( 2 .
والنية انما يراعى فيها نية المستحلف إذا كان محقا بالظاهر ، فإذا كان مبطلا
على الحقيقة فيما يقول كانت النية نية الحالف .
أخبر تعالى أنه لا يؤاخذ بلغو اليمين ، ولغو اليمين أن يسبق لسانه بغير عقيدة
بقلبه ، كأنه أراد أن يقول " لا والله " فقال " بلى والله " .
واختلفوا في لغو اليمين في هذه الآية : فقال ابن عباس هو ما يجري على
اللسان عادة " لا والله " و " بلى والله " من غير عقد على يمين يقطع بها قال أو
هامش
1 ) قال ابن فارس : سمى الحلف يمينا لان المتحالفين كأن أحدهما يصفق بيمينه على يمين
صاحبه - معجم مقاييس اللغة 6 / 159 .
2 ) سورة المائدة : 89 .