تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
( باب الزيادات ) أما قول الله تعالى " وإذ تقول للذي أنعم الله عليه " فمعناه أنعم تعالى عليه بالاسلام الذي هو أعظم النعم وبتوفيقك لعتقه ومحبته " وأنعمت عليه " ( 1 بما وفقك الله فيه ، فهو منقلب في نعمة الله ونعمة رسوله وهو زيد بن حارثة . وفي هذا إشارة إلى أن المستحب أن لا يعتق الانسان الا من أغنى نفسه ويقدر على اكتساب ما يحتاج إليه . ومن أعتق صبيا فالأفضل أن يجعل له شيئا يعينه به على معيشته وينعم به عليه ، لان النعمة إذا أتمت فهي نعمة . ومن نذر أن يعتق رقبة مؤمنة غير معينة جاز له أن يعتق صبيا لم يبلغ الحلم مولودا بين مؤمنين أو بحكمه . مسألة : وقوله تعالى " والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم " الذين مبتدأ فيكون محله رفعا أو يكون منصوبا بفعل مضمر يفسره " فكاتبوهم " ( 2 ، كقولك زيدا فاضربه . ودخلت الفاء في ذلك لتضمنه معنى الشرط . والكتاب والمكاتبة كالعتاب والمعاتبة ، وهو أن يقول الانسان لمملوكه : كاتبتك على ألف درهم . فإذا أداها عتق على ما ذكرناه . ومعناه كتبت لك على نفسي أن تعتق مني إذا وفيت بالمال ووفيته في أجله وكتبت على نفسك أن تفي لي بذلك . أو كتبت عليك الوفاء بالمال وكتبت علي العتق .
هامش
1 ) سورة الأحزاب : 37 . 2 ) سورة النور : 33 .