تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
( باب التدبير ) والقرآن يدل عليه على سبيل العموم من آية العتق ، لأنه جنس من أجناس العتق . مع أنه نوع من الوصية . والتدبير ( 1 هو أن يقول الرجل لمملوكه - عبده أو أمته - : أنت رق في حياتي وحر بعد وفاتي . فإذا نوى وقال ذلك ثبت له التدبير . وهو بمنزلة الوصية يجوز للمدبر نقضه ما دام فيه الروح ، فمتى لم ينقضه ومات كان المدبر من الثلث . والتدبير ليس بعتق مشروط ، لان العتق بالشرط لا يصح على ما قدمنا ، وانما هو وصية بالعتق منصوص عليه : مطلق ان يعلقه بموت مطلق فيقول " إذا مت فأنت حر " ، والمقيد أن يقيد الموت بشئ يخرج به عن اطلاق فيقول : " ان مت من مرضي هذا أو في سفري هذا فأنت حر " . وأي تدبير كان فإذا مات السيد نظرت فإذا احتمله الثلث عتق كله ، فإن لم يكن له سواه عتق ثلثه إذا لم يكن عليه دين ودبره فرارا من الدين ، فان دبره وعليه دين فرارا منه لم يصح تدبيره . فان دبره ثم استدان بعد ذلك صح التدبير على ما ذكرنا . وصريح التدبير أن يقول : إذا مت فأنت حر أو محرر أو عتيق أو معتق . غير أنه لابد فيه من النية لوجه الله تعالى . وسمي مدبرا عن العتق عن دبر حياة سيده يقال دبر عبده تدبيرا ، إذا علق عتقه لوتاته .
هامش
1 ) التدبير تحير العبد دبر وفاة المولى ، أي بعد وفاته ، فالمولى مدبر ( بتشديد الدال وكسره ) والعبد مدبر ( بتشديد الدال وفتحه ) .
فقه القرآن — صفحة 219 | قطب الدين الراوندي / السيد أحمد الحسيني