تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وقال سفيان : أحب أن يعطيه الربع أو أقل وليس بواجب . وقال ابن عباس : أمره بأن يضع عنه من مال الكتابة شيئا . وقال الحسن : حثه الله على معونته . وقال قوم : المعنى آتوهم سهمهم يا أرباب الأموال من الصدقة التي ذكرها في قوله " وفي الرقاب " ويكون السيد داخلا تحت عموم الخطاب أيضا ، وهو مذهبنا . ( فصل ) والمسلم إذا كان له عبد كافر فكاتبه لا تصح الكتابة ، لقوله تعالى " ان علمتم فيهم خيرا " وهذا لا خير فيه ، ولقوله " وآتوهم من مال الله الذي آتاكم " وهذا ليس من أهلها لان ذلك من الصدقة وليس الكافر من أهلها . وروي أنه لكان لحويطب بن عبد العزى مملوك يقال له الصبيح ، سأل مولاه أن يكاتبه فأبى فنزلت الآية ( 1 . ولا تنعقد عندنا الا بأجل ، ومتى كانت بغير أجل معلوم كانت باطلة [ وكذلك لابد أن يكون العوض معلوما ، فإن لم يعين كانت باطلة ] ( 2 . وأقل ما يجزي فيه أجل واحد عندنا ، وعند بعضهم أجلان . فان قيل : يجب أن تكون الكتابة جائزة بمال معجل ومؤجل كما يجوز البيع بمال معجل ومؤجل ، إذ لم يذكر الله في واحد منهما أجلا . قلنا : لفظ الكتابة يدل على التأجيل في ذلك ، إذ لو كانت معجلة لم تكتب ، ففارقت البيع . على أن الكتابة في الابة مجملة لا لها من بيان وقد بينها رسول الله صلى الله عليه وآله على ما ذكرنا ، لقوله " وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم " .
هامش
1 ) أسباب النزول للواحدي ص 219 . 2 ) الزيادة من م .
فقه القرآن — صفحة 218 | قطب الدين الراوندي / السيد أحمد الحسيني