وولاء المعتق في واجب لمن تضمن جريرته خاصة ، وميراثه له إذا لم يكن
له ذو رحم مسلم حر ، سواء كان المتضمن لحدثه معتقه أو سواه ، فقوله " والذين
عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم " ( 1 منسوخ فيمن لا قرابة له دون من ليس له
أحد منهم .
وان لم يتضمن جريرته أحد فولاؤه للامام وحدثه الخطأ المحض بالشهادة عليه .
وليس للولاء قسم آخر سوى هذه الثلاثة ، فان توفي هذا المعتق وله زوجة
فلها الربع والباقي لسيده الذي أعتقه تطوعا أو يرد إلى ضامن جريرته أو إلى
الامام إذا أعتق في واجب ولم يضمن جريرته أحد .
( باب )
( ان المملوك لا يملك شيئا )
قال الله تعالى " ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " ( 2 في هذه
الآية دلالة على أن المملوك لا يملك شيئا من الأموال ما دام رقا ، لان قوله " مملوكا
لا يقدر على شئ " ليس المراد به نفي القدرة لأنه قادر ، وانما المراد أنه لا يملك
التصرف في الأموال ، وذلك عام في جميع ما يملك ويتصرف فيه .
فان ملكه مولاه شيئا ملك التصرف فيه بجميع ما أباح له سيده وأراده ،
فان أصيب العبد في نفسه بما يستحق به الأرش كان له ذلك وحل له التصرف فيه
وليس له رقبة المال على وجه .
( باب المكاتبة )
قال الله تعالى " والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم ان
هامش
1 ) سورة النساء : 33 .
2 ) سورة النحل : 75 .