تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ويستحب للانسان إذا ملك من سواهم من ذوي أرحامه أن يعتقه ، فان ملك أخاه أو ابن أخيه وابن أخته أو عمه أو خاله وغيرهم من الرجال فلا بأس ، والأولى عتقه . ( باب ) ( من يصح ملكه ومن لا يصح ) قال الله تعالى " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " ( 1 يدل بعمومه على أن الكافر إذا اشترى عبدا مسلما فالبيع باطل ، وكذلك ان أسلم مملوك لذمي لا يقر عنده بل يباع من مسلم ويعطى ثمنه الذمي . ولا بأس أن يشتري الانسان ما يسبيه الظالمون إذا كانوا مستحقين للسبي . ولا بأس أن يشتري من أهل الحرب أولادهم . ويجوز وطئ من هذه صفتها ، وإن كان فيه الخمس لمستحقيه لم يصل إليهم لأنهم جعلوا شيعتهم من ذلك في حل وسعة . وكل من قامت البينة على عبوديته - سواء كان بالغا أو لم يكن - جاز تملكه ، وكذا من أقر على نفسه بالعبودية وكان بالغا . والدليل على جميع ذلك كل آية تدل على صحة الاقرار والبينة . والله تعالى بين وجه حكمته في إباحة الاسترقاق بقوله " أنظر كيف فضلنا بعضهم على بعض " ( 2 ، بأن جعلنا بعضهم أغنياء وبعضهم فقراء ، وبعضهم موالي وبعضهم عبيدا واماءا ، وبعضهم مرضى وبعضهم أصحاء بحسب ما علمنا من مصالحهم .
هامش
1 ) سورة النساء : 141 . 2 ) سورة الإسراء : 21 .