ويستحب للانسان إذا ملك من سواهم من ذوي أرحامه أن يعتقه ، فان ملك
أخاه أو ابن أخيه وابن أخته أو عمه أو خاله وغيرهم من الرجال فلا بأس ،
والأولى عتقه .
( باب )
( من يصح ملكه ومن لا يصح )
قال الله تعالى " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " ( 1 يدل بعمومه
على أن الكافر إذا اشترى عبدا مسلما فالبيع باطل ، وكذلك ان أسلم مملوك
لذمي لا يقر عنده بل يباع من مسلم ويعطى ثمنه الذمي .
ولا بأس أن يشتري الانسان ما يسبيه الظالمون إذا كانوا مستحقين للسبي .
ولا بأس أن يشتري من أهل الحرب أولادهم . ويجوز وطئ من هذه صفتها ،
وإن كان فيه الخمس لمستحقيه لم يصل إليهم لأنهم جعلوا شيعتهم من ذلك في
حل وسعة .
وكل من قامت البينة على عبوديته - سواء كان بالغا أو لم يكن - جاز تملكه ،
وكذا من أقر على نفسه بالعبودية وكان بالغا . والدليل على جميع ذلك كل آية
تدل على صحة الاقرار والبينة .
والله تعالى بين وجه حكمته في إباحة الاسترقاق بقوله " أنظر كيف فضلنا
بعضهم على بعض " ( 2 ، بأن جعلنا بعضهم أغنياء وبعضهم فقراء ، وبعضهم موالي
وبعضهم عبيدا واماءا ، وبعضهم مرضى وبعضهم أصحاء بحسب ما علمنا من
مصالحهم .
هامش
1 ) سورة النساء : 141 .
2 ) سورة الإسراء : 21 .