نقصان الملك تبرعا لجاز أن نحمله على أنه لا يجوز بيعها مع ولدها . وهذا
ضرب من النقصان .
ويدل على ذلك أيضا قوله تعالى " والذين هم لفروجهم حافظون * الا على
أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " ( 1 ، وقد علمنا أن للمولى أن يطأ أم ولده ، وانما
يطأها بملك اليمين لأنه لا عقد ههنا ، وإذا جاز أن يطأها بالملك جاز أن يبيعها
بعد وفاة ولدها كما جاز ذلك في سائر جواريه .
( باب الولاء )
قال الله تعالى " فإخوانكم في الدين ومواليكم " ( 2 والمراد بمواليكم
مماليككم الذين أنتم بهم أولى . وهذا المعنى فيهم على العموم ، فيكون الولاء
لمعتق الذي أنعم عليه بأن أعتقه تبرعا لا في واجب كما قال تعالى في حق زيد .
ولهذا نقول : الولاء انما يثبت في العتق الذي ليس بواجب بل يكون
على سبيل التبرع ، وأما إن كان العتق في أمر واجب ككفارة ظهار أو كفارة قتل
أو افطار في شهر رمضان أو نذر أو يمين أو ما أشبه ذلك من جهات الواجب ،
فان الولاء يرتفع منه والمعتق سائبة لا ولاء للمعتق عليه ، فلا يدخل تحت الآية ،
لان العتق على سبيل التبرع هو الانعام والاحسان عليه واليه ، والى ذلك أشار
سبحانه بقوله " وأنعمت عليه " ( 3 .
ولولا النصوص من أئمة الهدى عليهم السلام في هذا المعنى لما كان لاحد
أن يتكلم في مثله من القرآن ( 4 .
هامش
1 ) سورة المؤمنون : 5 - 6 .
2 ) سورة الأحزاب : 5 .
3 ) سورة الأحزاب : 37 .
4 ) أنظر وسائل الشيعة 16 / 38 - 39 .