تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
نقصان الملك تبرعا لجاز أن نحمله على أنه لا يجوز بيعها مع ولدها . وهذا ضرب من النقصان . ويدل على ذلك أيضا قوله تعالى " والذين هم لفروجهم حافظون * الا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " ( 1 ، وقد علمنا أن للمولى أن يطأ أم ولده ، وانما يطأها بملك اليمين لأنه لا عقد ههنا ، وإذا جاز أن يطأها بالملك جاز أن يبيعها بعد وفاة ولدها كما جاز ذلك في سائر جواريه . ( باب الولاء ) قال الله تعالى " فإخوانكم في الدين ومواليكم " ( 2 والمراد بمواليكم مماليككم الذين أنتم بهم أولى . وهذا المعنى فيهم على العموم ، فيكون الولاء لمعتق الذي أنعم عليه بأن أعتقه تبرعا لا في واجب كما قال تعالى في حق زيد . ولهذا نقول : الولاء انما يثبت في العتق الذي ليس بواجب بل يكون على سبيل التبرع ، وأما إن كان العتق في أمر واجب ككفارة ظهار أو كفارة قتل أو افطار في شهر رمضان أو نذر أو يمين أو ما أشبه ذلك من جهات الواجب ، فان الولاء يرتفع منه والمعتق سائبة لا ولاء للمعتق عليه ، فلا يدخل تحت الآية ، لان العتق على سبيل التبرع هو الانعام والاحسان عليه واليه ، والى ذلك أشار سبحانه بقوله " وأنعمت عليه " ( 3 . ولولا النصوص من أئمة الهدى عليهم السلام في هذا المعنى لما كان لاحد أن يتكلم في مثله من القرآن ( 4 .
هامش
1 ) سورة المؤمنون : 5 - 6 . 2 ) سورة الأحزاب : 5 . 3 ) سورة الأحزاب : 37 . 4 ) أنظر وسائل الشيعة 16 / 38 - 39 .
فقه القرآن — صفحة 214 | قطب الدين الراوندي / السيد أحمد الحسيني