تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
" وللآخرة أكبر درجات " فذلك أولى أن يرغب فيه ، فقد يكون كثير من المماليك خيرا من ساداتهم وان كانوا جميعا مسلمين ، وكذا الفقير والغني جميعه نوع من التكليف . ( باب ) ( بيع أمهات الأولاد ) أم الولد هي التي تلد من مولدها ، سواء كان ما وضعته تاما أو غير تام وان أسقطت نطفة . ويجوز بيعها بعد وفاة أولادها ، والدليل عليه قول الله تعالى " وأحل الله البيع وحرم الربا " ( 1 ، وهذا عام في أمهات الأولاد وغيرهن . فان قيل : قد أجمعنا على أن قوله " وأحل الله البيع " مشروط بالملك ، فان بيع مالا يملكه لا يجوز . قلنا : الملك باق في أم الولد بلا خلاف ، لان وطؤها مباح له ، ولا وجه لاباحته الا بملك اليمين . ويدل عليه أيضا أنه لا خلاف في جواز عتقها بعد الولد ولو لم يكن الملك لما جاز العتق ، وكذلك أجمعوا على أن قاتلها لا يجب عليه الدية وانما يجب عليه قيمتها إذا كانت دون دية الحرة أو مثلها ، وكذلك يجوز مكاتبتها وأن يأخذ سيدها ما كاتبها عليه عوضا عن رقبتها . وهذا كله يدل على بقاء الملك . وحمل ذلك على الرهن وان ملك الشئ المرهون هو باق للراهن وان لم يجز بيعه ، فذلك قياس ونحن لا نقول به . على أنهم إذا سلموا بقاء الملك في أمهات الأولاد فبقاؤه يقتضي استمرار أحكامه ، وإذا ادعوا فيه النقصان طولبوا بالدلالة ولم يجدوها . على أنه لو سلمنا
هامش
1 ) سورة البقرة : 275 .
فقه القرآن — صفحة 213 | قطب الدين الراوندي / السيد أحمد الحسيني