كتاب العتق وأنواعه
قال الله تعالى " وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه " ( 1 .
هذه الآية نزلت في زيد بن حارثة وكان النبي صلى الله عليه وآله أعتقه ( 2 .
وانعام الله عليه الذي ذكره الله في الآية هو الاسلام وقد وفقه له ، وانعام
النبي عليه السلام عتقه .
خاطب الله محمدا فقال : أذكر حين تقول للذي أنعم الله عليه بالهداية إلى
الايمان وأنعمت عليه بالعتق " أمسك عليك زوجك " أي احبسها ولا تطلقها ،
لان زيدا جاء إلى النبي عليه السلام مخاصما زوجته زينب بنت جحش على أن
يطلقها ، فوعظه النبي وقال له : لا تطلقها واتق الله في مفارقتها .
" وتخفي في نفسك ما الله مبديه " فالذي أخفى في نفسه أنه ان طلقها زيد .
تزوجها وخشي من اظهار هذا للناس ، وكان الله أمره بتزوجها إذا طلقها زيد .
" فلما قضى زيد منها وطرا " أي لما طلق زيد امرأته أذن الله لنبيه في
هامش
1 ) سورة الأحزاب : 37 .
2 ) أنظر أسباب النزول للواحدي ص 237 .