بالسواك ( 1 " فان أطعنكم " فلا تطلبوا العلل في ضربهن وسوء معاشرتهن .
ثم قال " وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها " ( 2
ويجعلا الامر إليهما على ما يريان من الصلاح [ فان رأيا من الصلاح الجمع
بينهما جمعا ولم يستأذنا ولم يكن لهما مخالفتهما ، وان رأيا من الصلاح ] ( 3
التفريق بينهما لم يفرقا حتى يستأذنا ، فان استأذنا هما ورضيا بالطلاق فرقا بينهما .
وان رأى أحد الحكمين التفريق والاخر الجمع لم يكن لذاك حكم حتى يصطلحا
على أمر واحد ، اما جمع واما تفريق . ومعنى الآية أي ان علمتم ، والأولى
والأصح أن يحمل على خلاف الامن ، لأنه لو علم الشقاق يقينا لم يحتج إلى
الحكمين ، فان أريد به الظن كان قريبا مما قلناه .
والشقاق الخلاف والعداوة ، والحكم السلطان الذي يترافعان إليه - قاله
جماعة ، وقال قوم هنا وكيلان ، وعندنا أنهما حكمان . والضمير في " بينهما "
عائد إلى الحكمين ، أي إذا أرادا اصلاحا في أمر الزوجين يوفق الله بينهما - قاله
ابن عباس وابن جبير .
( باب )
( ما يؤثر في أنواع الطلاق )
وهو أيضا على ضربين الخلع والمباراة . وهما يؤثران في كيفية الطلاق ،
فان كل واحد منهما متى حصل مع الطلاق كانت التطليقة بائنة .
أما الخلع فإنه يكون من جهة المرأة خاصة ، ويجب إذا قالت المرأة لزوجها
هامش
1 ) تفسير البرهان 1 / 367 .
2 ) سورة النساء : 35 .
3 ) الزيادة من ج .