تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ثم قال " وان يتفرقا يغن الله كلا من سعته " المعنى ان الزوجين اللذين تقدم ذكرهما متى أبى كل واحد منهما مصالحة الاخر ، بأن تطالب المرأة نصيبها من النفقة والقسمة وحسن العشرة ويمتنع الزوج من اجابتها إلى ذلك لميله إلى الأخرى ويتفرقا حينئذ بالطلاق ، فان الله يغني كل واحد بفضله . ( فصل ) ثم قال تعالى " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض " ( 1 أي انهم يقومون بأمرهن وبتأديبهن . فدلت الآية على أنه يجب على الرجل أن يدبر أمر المرأة وان ينفق عليها ، لان فضله وانفاقه معا علة لكونه قائما عليها مستحقا لطاعتها ، فالصالحات مطيعات لله ولأزواجهن ، حافظات لما غاب عنه أزواجهن من ماله وما يجب من رعايته وحاله وما يلزم من صيانتها نفسها لله . " واللاتي تخافون نشوزهن " النشوز ههنا معصية الزوج ، وأصله الرفع على الزوج ، من قولهم " هو على نشز من الأرض " أي ارتفاع . والنشوز يكون من قبل المرأة على زوجها خاصة ، والشقاق بينهما . " فعظوهن " فان رجعن والا فاهجروهن في المضاجع : وعن الباقر عليه السلام : هجر المضاجعة هو أن يحول ظهره إليها ( 2 . وقال ابن جبير هو هجر الجماع . وقال بعضهم اهجروهن اربطوهن بالهجار أي الحبل . وهذا تعسف في التأويل ، ويضعفه قوله " في المضاجع " ولا يكون الرباط في المضاجع . فأما الضرب فإنه غير مبرح بلا خلاف . قال أبو جعفر عليه السلام : هو
هامش
1 ) سورة النساء : 34 . 2 ) تفسير البرهان 1 / 367 .
فقه القرآن — صفحة 192 | قطب الدين الراوندي / السيد أحمد الحسيني