تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وقال ابن عباس : خشيت سودة بنت زمعة أن يطلقها رسول الله صلى الله عليه وآله ، قالت : لا تطلقني وأجلسني مع نسائك ولا تقسم لي ، فنزلت " وان امرأة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا " ( 1 . قال أبو جعفر عليه السلام : هي بنت محمد بن مسلمة فتزوج عليها شابة فآثر الشابة عليها ، فأبت الأولى أن تقر على ذلك ، فطلقها تطليقة حتى إذا بقي من أجلها يسيرا ، قال : ان شئت راجعتك وصبرت على الأثرة وان شئت تركتك حتى يخلو أجلك ، ثم طلقها الثانية وفعل بها مثل ما فعله أولا ، فقالت : راجعني وأصبر على الأثرة ، فراجعها فذلك الصلح الذي بلغنا أنزل الله فيه " وان امرأة خافت من بعلها نشوزا " ( 2 . " وأحضرت الأنفس الشح " أي أحضرت أنفس كل واحد من الرجل والمرأة الشح بحقه قبل صاحبه ، فشح المرأة بترك حقها من النفقة والكسوة والقسمة وغير ذلك ، وشح الرجل انفاقه على التي لا يريدها . وان قيل : وان امرأة ليس فيه ان الرجل نشز على امرأة ، والخوف ليس معه يقين . قلنا عنه جوابان : أحدهما : ان الخوف في الآية بمعنى العلم ، تقديره وان امرأة علمت . والثاني : أنها لا تخاف النشوز من الرجل الا وقد بدا منه ما يدل على النشوز والاعراض من أمارات ذلك . ثم نفى الله أن يقدر أحد على التسوية بين النساء في حبهن ، لان ذلك تابع لما فيه من الشهوة وميل الطبع ، وذلك من فعل الله ، وليس بذلك نفي القدرة على التسوية والنفقة والكسوة .
هامش
1 ) انظر مجمع البيان 2 / 120 . 2 ) تفسير علي بن إبراهيم 1 / 154 وانظر أيضا أسباب النزول للواحدي ص ؟ ؟ ؟ 12 .
فقه القرآن — صفحة 191 | قطب الدين الراوندي / السيد أحمد الحسيني