تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وموضع " أن يتراجعا " خفض عند الخليل ، وتقديره في أن يتراجعا ، وقال الزجاج موضعه النصب . وموضع أن الثانية نصب بلا خلاف يظن . وانما جاز حذف في من " أن يتراجعا " لطولها بالصلة ، ولو كان مصدرا لم يجز . وقوله تعالى " فان طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا " يدل على أن الوطئ في عقد الشبهة لا يحل للزوج الأول ، لان الطلاق لا يلحق نكاح الشبهة ، وانما جعل الظن شرطا لأنه في المستقبل فلا يحصل العلم به . ومعناه ان عرفا من أخلاقهما وطرائقهما ما يقوي في ظنونهما أنهما يقومان بحدود الله تعالى . ( فصل ) وقوله تعالى " الطلاق مرتان فامساك بمعروف " ( 1 يدل على صحة المراجعة بعد التطليقة الأولى وقيل انقضاء العدة ، وكذلك يدل على صحة المراجعة بعد التطليقة الثانية قبل انقضاء العدة ، من غير اعتبار رضا المرأة إذا لم يكن خلعا ، لأنه تعالى قال " فامساك بمعروف " وهو المراجعة ولم يعتبر رضاها . والتراجع الذي ذكره الله تعالى في قوله " فان طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا " ( 2 هو أن يتعاقدا بعد العدة من موت الزوج الثاني أو طلاقه بمهر جديد وعقد مستأنف ، ورضاها لابد منه ههنا ، لأنه الان خاطب من الخطاب وهي أجنبية ، وقد أشار إليه بقوله " ان يتراجعا " . واعتبر ههنا في التراجع فعليهما وما اعتبر في التراجع هناك بقوله " فامساك " الا فعله . ثم قال تعالى " وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا " ( 3 والمعنى إذا بلغن قرب انقضاء
هامش
1 ) سورة البقرة : 229 . 2 ) سورة البقرة : 230 . 3 ) سورة البقرة : 231 .