تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
عدتهن ، لان بعد انقضاء العدة ليس له امساك . والامساك أيضا ههنا هو المراجعة قبل انقضاء العدة ، وبه قال ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة ، على هذا يقال لمن دنا من البلد فلان بلغ البلد . والمراد بالمعروف ههنا الحق الذي يدعو إليه العقل أو الشرع للمعرفة بصحته خلاف المنكر الذي يزجر عنه العقل أو السمع لاستحالة المعرفة بصحته ، فما يجوز المعرفة بصحته معروف ومالا يجوز المعرفة بصحته منكر . والمراد به ههنا أن يمسكها على الوجه الذي أباحه له من القيام بما يجب لها من النفقة وحسن العشرة وغير ذلك ، ولا يقصد الاضرار بها . ( فصل ) وقوله تعالى " ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا " معناه لا ترجعونهن لا لرغبة فيهن بل لطلب الاصرار بهن ، اما في تطويل العدة أو طلب المعاداة أو غير ذلك ، فإنه غير جائز . ويجوز أن يكون المراد بالمضارة التضييق عليها في العدة في النفقة والمسكن ، كما قال " أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن ومن يفعل ذلك " أي المراجعة للضرر " فقد ظلم نفسه " ( 1 فالإشارة إلى الامساك ضرارا . " ولا تتخذوا آيات الله هزوا " يعنى ما ذكره من الاحكام في النكاح والطلاق مما يجوز فيه المراجعة ، ومالهم على النساء من التربص حتى يفيؤا أو يوقعوه مما ليس لهم وغير ذلك ، أي لا يتركوا العمل بحدود الله فيكونوا مقصرين ، كما يقول للرجل الذي لا يقوم بما يكلفه ويتوانى فيه انما أنت لاعب .
هامش
1 ) سورة الطلاق : 6 .
فقه القرآن — صفحة 180 | قطب الدين الراوندي / السيد أحمد الحسيني