" ولا تمسكوهن ضرارا لتعدوا " ( 1 .
ولا يطعن على ذلك بقوله " أن ينكحن أزواجهن " لان المعنى فيه من يصير
أزواجهن ، كما أنهم لابد لهم من ذلك إذا حملوا على الزوج الأول ، لان بعد
انقضاء العدة لا يكون زوجا ، ويكون المراد من كان أزواجهن فما لهم الا مثل
ما عليهم .
ويجوز أن يحمل العضل في الآية على الجبر والحيلولة بينهن وبين التزويج
دون ما يتعلق بالولاية ، لان العضل هو الحبس والمنع والضيق ( 2 . وهذا الوجه
حسن ، وتقدير أن ينكحن من أن ينكحن ، فمحل " أن " جر عند الخليل ونصب
عند سيبويه .
وانما قال " ذلك " ولم يقل ذلكم كما تقدم من قوله " طلقتم " لان تقديره
ذلك يا محمد أو يا أيها القبيل .
" يوعظ به من كان يؤمن " ، وانما خص المؤمن بالوعظ لأنه ينتفع به
فنسب إليه كما قال " هدى للمتقين " ولأنه أولى بالاتعاظ .
( فصل )
قال الله تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا
تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن " ( 3 .
اختلفوا في معنى ذلك :
هامش
1 ) هذا الكلام مأخوذ من مجمع البيان 1 / 332 .
2 ) العضل هو الشدة والالتواء في الامر ، وعليه تتفرع المعاني المذكورة في الكتاب -
أنظر معجم مقاييس اللغة 4 / 345 .
3 ) سورة النساء : 19 .