تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
" ولا تمسكوهن ضرارا لتعدوا " ( 1 . ولا يطعن على ذلك بقوله " أن ينكحن أزواجهن " لان المعنى فيه من يصير أزواجهن ، كما أنهم لابد لهم من ذلك إذا حملوا على الزوج الأول ، لان بعد انقضاء العدة لا يكون زوجا ، ويكون المراد من كان أزواجهن فما لهم الا مثل ما عليهم . ويجوز أن يحمل العضل في الآية على الجبر والحيلولة بينهن وبين التزويج دون ما يتعلق بالولاية ، لان العضل هو الحبس والمنع والضيق ( 2 . وهذا الوجه حسن ، وتقدير أن ينكحن من أن ينكحن ، فمحل " أن " جر عند الخليل ونصب عند سيبويه . وانما قال " ذلك " ولم يقل ذلكم كما تقدم من قوله " طلقتم " لان تقديره ذلك يا محمد أو يا أيها القبيل . " يوعظ به من كان يؤمن " ، وانما خص المؤمن بالوعظ لأنه ينتفع به فنسب إليه كما قال " هدى للمتقين " ولأنه أولى بالاتعاظ . ( فصل ) قال الله تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن " ( 3 . اختلفوا في معنى ذلك :
هامش
1 ) هذا الكلام مأخوذ من مجمع البيان 1 / 332 . 2 ) العضل هو الشدة والالتواء في الامر ، وعليه تتفرع المعاني المذكورة في الكتاب - أنظر معجم مقاييس اللغة 4 / 345 . 3 ) سورة النساء : 19 .
فقه القرآن — صفحة 182 | قطب الدين الراوندي / السيد أحمد الحسيني