تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وقت له ، والدليل عليه قوله تعلى " لأول الحشر " ( 1 ، فجعل له أولا . وقيل العدة هنا الحيض ، والمعنى فطلقوهن قبل الحيض . واحصاء العدة حفظ وقت الطلاق ثم أيام الطهر والحيض إلى أن يقع البينونة . ( فصل ) ثم قال تعالى " واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن " ( 2 غلظ الله أمر المطلقين بالوعيد ، أي لا تخروجهن زمان العدة ، لأنه لا يجوز اخراجها من بيتها ، وأمر المطلقات ألا يخرجن باختيار أنفسهن قبل انقضاء عدتهن . وعندنا وعند جميع الفقهاء يجب عليه السكنى والنفقة والكسوة إذا كانت المطلقة رجعية ، وان كانت بائنة فلا نفقة لها ولا سكنى . وقال عطا والضحاك وقتادة لا يجوز أن تخرج من بيتها حتى تنقضي عدتها الا عند الفاحشة . وقال الحسن وعامر والشعبي ومجاهد وابن زيد الفاحشة ههنا الزنا تخرج لإقامة الحد ، وقال ابن عباس الفاحشة البذاء على أهله ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام ( 3 . وقال قتادة الفاحشة هو النشوز ، وقال ابن عمر هو خروجها قبل انقضاء العدة ، وفي رواية عن ابن عباس أن كل معصية لله ظاهرة فهي فاحشة . وقوله " تلك حدود الله " يعني ما تقدم ذكره من كيفية الطلاق والعدة وترك اخراجها من بيتها الا عند الفاحشة حدود الله ، فالحدود نهايات تمنع أن يدخل في الشئ ما ليس منه أو يخرج عنه ما هو منه ، فقد بين الله بالأمر والنهي الحدود . " ومن يتعد حدود الله " أي من يتجاوز حدود الله فقد فعل ما يستحق به العقاب ويحرم معه الثواب .
هامش
1 ) سورة الحشر : 2 . 2 ) سورة الطلاق : 1 . 3 ) تفسير البرهان 4 / 345 .
فقه القرآن — صفحة 164 | قطب الدين الراوندي / السيد أحمد الحسيني