تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
كان الطلاق بيد العبد . وكذلك ان عقد على حرة . وهذا كله مما بينه رسول الله صلى الله عليه وآله لقوله تعالى " وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس " . ( باب ) ( بيان شرائط الطلاق ) فأول ما نقول في ذلك أن تعليق الطلاق بجزء من أجزاء المرأة - أي جزء كان - لا يقع به طلاق . ودليلنا بعد الاجماع قوله تعالى " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء " ( 1 ، فجعل الطلاق واقعا بما يتناوله اسم النساء ، واليد والرجل لا يتناولهما هذا الاسم بغير شبهة . ولا يطعن على ما ذكرنا بقوله " تبت يدا أبي لهب " ( 2 وبقوله " فبما كسبت أيديكم " ( 3 ، وان عبر بها عن جميع البدن ، لان ذلك مجاز وكلامنا على الحقائق لقول الله مخاطبا لنبيه عليه السلام والمراد به أمته ، ومعناه إذا أردتم طلاق النساء كما قال " إذا قمتم إلى الصلاة " ( 4 ، والنبي عليه السلام داخل تحت هذا الخطاب ، وهذه مسألة فيها خلاف . وقال قوم : تقديره يا أيها النبي قل لامتك إذا طلقتم النساء . فعلى هذا يجوز أن يكون النبي عليه السلام خارجا من الحكم ، ويجوز أن يكون حكمه حكمهم ، كخطاب الرئيس الذي يدخل فيه الاتباع . وأجمعت الأمة أن حكم النبي حكم
هامش
1 ) سورة الطلاق : 1 . 2 ) سورة المسد : 1 . 3 ) سورة الشورى : 3 . 4 ) سورة المائدة : 6 .