تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ومتى تلفظ بثلاث تطليقات مع الشرائط كلها وقعت واحدة ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا يقع الثلاث ، وفي أصحابنا من يقول متى تلفظ بالثلاث لا يقع شئ ، وذلك محمول على أنه إذا لم يحصل جميع شرائط الطلاق . والعمل على ما قدمناه . ومتى طلقها في الحيض والحال ما ذكرناه فلا يقع طلاقها لأنه خلاف المأمور به ، وهو منهي عنه والنهي يدل على فساد المنهي عنه . وعند الفقهاء أنه يقع الطلاق وإن كان بدعة . ولم يبين المفسرون معنى اللام في قوله " لعدتهن " وكيف صار هذا اللفظ عبادة عما فسروه به من أن المراد طاهر من غير جماع . والقول في ذلك أن اللام لام العلة والسبب . فان قيل : علة الفعل ما يولد عنه ، يعني الفعل يتولد من العلة ولم يتولد الطلاق من العدة وانما تولد من ايثار الزوج مفارقة المرأة . والجواب : ان ذلك يحتاج إلى بيان ، لان في الكلام حذفا وايجازا ، كأنه قال تعهدوا بطلاقهن هذه الحالة لأجل عدتهن ، أي ليعتددن في الوقت ، لان ابتداء عدتها الطهر الذي طلق فيه ، " ثم أحصوا عدتها " أي احفظوا أقراءها . وان مضت الثلاثة منها ولم تراجعوهن فلا سبيل إلى المراجعة من بعد . ومثل هذا اللام قوله " أقم الصلاة لدلوك الشمس " ( 1 ولقول النبي عليه السلام صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ( 2 . وقال أبو علي المرزوقي : اللام في قوله " لعدتهن " ظرف للطلاق بمنزلة
هامش
1 ) سورة الإسراء : 78 . 2 ) وسائل الشيعة 7 / 185 .