( فصل )
( في طلاق المستحاضة وطلاق الغائب عن زوجته )
( وطلاق الغلام والعبد )
قال الله تعالى " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا
العدة " ( 1 هذه الآية بعمومها يتناولها كما يتناول غيرها مما نذكره .
وأما المستحاضة إذا كانت مطلقة وتعرف أيام حيضها فلتعتد بالأقراء ، فإن لم
تعرف أيام حيضها اعتبرت صفة الدم واعتدت أيضا بالأقراء ، فان اشتبه عليها
دم الحيض بدم الاستحاضة ولم يكن لها سبيل إلى الفرق بينهما اعتبرت عادة
نسائها في الحيض ، فتعتد على عادتهن في الأقراء ، فإن لم يكن لها نساء أو كن مختلفات
العادة اعتدت بثلاثة أهش وقد بانت منه .
وأما طلاق الغائب عن زوجته فان خرج إلى السفر وهي في طهر لم يقربها
فيه بجماع طلقها أي وقت شاء ، ومتى كانت طاهرا طهرا قد قربها فيه فلا يطلقها
حتى يمضي ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر ثم يطلقها ويكون عدتها ثلاثة أشهر .
والغلام إذا طلق وكان ممن يحسن الطلاق وقد أتى عليه عشر سنين فصاعدا
جاز طلاقه ، فإن لم يحسن الطلاق فإنه لا يجوز طلاقه . ولا يجوز لوليه أن يطلق
عنه ، الا أن يكون قد بلغ وكان فاسد العقل ، فإنه والحال على ما ذكرناه جاز
طلاق الولي عنه .
والعبد إذا تزوج فلا يخلوا ما أن يكون مولاه زوجه جاريته فالفراق بينهما
بيده وليس للزوج طلاق على حال . ومتى عقد الرجل لعبده على أمة غيره بأذنه
هامش
1 ) سورة الطلاق : 1 .