وكل ماله قيمة في الاسلام وتراضي عليه الزوجان ينعقد به النكاح ويصير
به مهرا ، الا أن السنة المحمدية خمسمائة درهم قيمتها خمسون دينارا .
وروى أصحابنا أن الإجارة مدة لا يجوز أن يكون صداقا ، لأنه كان يختص
بموسى عليه السلام . ويجوز أن يكون المهر تعليم شئ من القرآن .
( باب )
( المتعة وأحكامها )
قال الله تعالى " فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة " ( 1 ) قال الحسن
هو النكاح ، وقال ابن عباس والسدي هو المتعة إلى أجل مسمى . وهو مذهبنا ،
لان لفظ " الاستمتاع " إذا أطلق لا يستفاد به في الشرع الا العقد المؤجل ، وإن كان
في أصل الوضع معناه الانتفاع . ولا خلاف أن الشئ إذا كان له وضع وعرف
شرعي يجب حمله على العرف دون الوضع ، لأنه صار حقيقة والوضع مجازا
والحكم للطارئ . ألا ترى أنهم يقولون " فلان يقول بالمتعة وفلان لا يقول بالمتعة "
ولا يريدون الا العقد المخصوص .
ولا ينافي ذلك قوله تعالى " والذين هم لفروجهم حافظون * الا على أزواجهم
أو ما ملكت أيمانهم " ( 2 . لأنا نقول : ان هذه زوجة ، ولا يلزم أن يلحقها جميع
أحكام الزوجات من الميراث والطلاق والايلاء والظهار واللعان ، لان أحكام
الزوجات تختلف . ألا ترى أن المرتدة تبين بغير طلاق ، وكذا المرتد عندنا ،
والكتابية لا ترث . وأما العدة فإنها يلحقها عندنا ويلحق به الولد أيضا في هذا
النكاح فلا شنعة بذلك .
هامش
1 ) سورة النساء : 24 .
2 ) سورة المؤمنون : 5 - 6 .