آخر لم يفهم من الأول كان حسنا ، وقد ذكر معه التيمم ، فلم يكن تكريرا معيبا .
والأول أولى .
وقال قوم : ان في التيمم جائزا ان يضرب باليدين على الرمل فيمسح به
وجهه وان لم يعلق بها شئ ، وبه نقول .
والشافعي يوجب التيمم لكل صلاة ( 1 ) ويرويه عن علي عليه السلام ، وذلك عندنا
محمول على الندب .
وقوله ( يا أيها الذين آمنوا ) يدخل تحته النساء أيضا ، لأنه لا خلاف إذا
اجتمع المذكر والمؤنث يغلب المذكر .
وقوله ( ان المسلمين والمسلمات ) ( 2 ) الآية ، انما ذكر إزالة للشبهة ، فان أم
سلمة قالت : يا رسول الله الرجال يذكرون في القرآن ولا تذكر النساء ، فنزلت الآية ( 3 ) .
( فصل )
والجنب لا يجوز ان يمس القرآن ، وهو المكتوب في الكتاب أو اللوح ،
لقوله تعالى ( لا يمسه الا المطهرون ) ( 4 ) ، وكذا كل من يجب عليه غسل واجب .
والضمير في ( لا يمسه ) يرجع إلى القرآن لا إلى الدفتر ، لقوله ( تنزيل من
هامش
( 1 ) وقال مالك لا يصلى صلاتي فرض بتيمم واحد ، ولا يصلى الفرض بتيمم النافلة ،
ويصلى النافلة بعد الفرض بتيمم الفرض . وقال شريك بن عبد الله يتيمم لكل صلاة فرض ويصلى
الفرض والنفل وصلاة الجنازة بتيمم واحد - انظر احكام القرآن للجصاص 4 / 21 .
( 2 ) سورة الأحزاب : 35 .
( 3 ) أسباب النزول للواحدي 240 ونسب سبب نزول الآية إلى أسماء بنت عميس
ونساء من المسلمات ، لباب النقول 225 ونسب سبب نزول الآية إلى أم عمارة الأنصارية
ونساء المسلمات .
( 4 ) سورة الواقعة : 79 .