إياها . والسائل أبو الدحداح فيما روي ( 1 ) .
وصفة الحيض هو الدم الغليظ الأسود الذي يخرج بحرارة على الأغلب .
وأقل الحيض ثلاثة أيام متواليات ، ولا يعتبر التوالي فيها بعض أصحابنا إذا
لم يكن بين بعض الأيام الثلاثة وبين بعض عشرة أيام . وكلاهما على الاطلاق غير
صحيح ، لان غير التتابع في ثلاثة الأيام انما يكون في الحبلى لم يستبن حملها ،
والتتابع لمن عداها على ما ذكره في الاستبصار ( 2 ) .
وأكثر الحيض عشرة أيام ، وعليه أهل العراق والحسن .
وأقل الطهر عشرة أيام ، وخالف الجميع وقالوا خمسة عشر .
وأما المستحاضة فهي المرأة التي غلبها الدم فلا يرقأ ، والسين ههنا للصيرورة ،
أي صارت كالحائض .
والاستحاضة دم رقيق أصفر بارد على الأغلب ، وهي بحكم الطاهر إذا فعلت
ما عليها .
وقال قوم : تغتسل مرة ثم تتوضأ لكل صلاة . وقال قوم : تغتسل عند كل صلاة .
وعندنا لها ثلاثة أحوال : ان رأت الدم لا يظهر على القطنة فعليها تجديد
الوضوء لكل صلاة [ وان ظهر الدم على القطنة ولا يسيل فعليها غسل لصلاة الغداة
وتجديد الوضوء لباقي الصلوات ] ( 3 ) وان ظهر الدم عليها وسال فعليها ثلاثة أغسال عند
الغداة والظهر والمغرب .
وحكم النفاس حكم الحيض الا في الأقل ، فليس حد لأقل النفاس .
وهذا يعلم بالاجماع والسنة تفصيلا ، وبالكتاب جملة ، قال تعالى ( ما آتاكم
الرسول فخذوه ) .
هامش
( 1 ) في الدر المنثور 1 / 258 : سأل عن ذلك ثابت بن الدحدح . وأبو الدحداح
كنية له - انظر الإصابة 1 / 193 .
( 2 ) الاستبصار 1 / 132 .
( 3 ) الزيادة من م .