ومتى طلقها قبل الدخول فعفى عن بعض المهر من له العفو جاز ذلك ، وليس
له ان يعفو عن جميع المهر ، وهو الذي بيده عقدة النكاح من أحد ثلاثة ، وذلك
قوله ( الا ان يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) ، يعنى الأب والجد مع وجود
الأب والذي توكله المرأة وتوليه أمرها من الجد مع عدم الأب أو أخ أو قرابة
أو غيرهما .
( فصل )
فإذا ثبت جواز الوكالة فالكلام بعد في بيان ما يجوز التوكيل فيه وما لا يجوز ،
ونأتي به على كتب الفقه :
فالطهارة لا يصح التوكيل فيها ، وإذا استعان بغيره في صب الماء عليه على
كراهة فيه ، أو غسل أعضائه على خلاف فيه ، لان عندنا لا يجوز ذلك مع القدرة ،
وينوي هو بنفسه رفع الحدث مع الضرورة ، وذلك ليس بتوكيل وانما هو استعانة
على فعل عبادة .
والصلاة لا يجوز التوكيل فيها ، ولا يدخلها النيابة ما دام هو حيا الا ركعتي
الطواف تبعا للحج .
والزكاة يصح التوكيل في اخراجها عنه وفى تسليمها إلى أهل السهمان ( 1 ) ويصح
من أهل السهمان التوكيل في قبضها .
والصيام لا يصح التوكيل فيه ، ولا يدخله النيابة ما دام حيا ، فإذا مات وعليه
الصوم أطعم عنه وليه أو صام عنه في الموضع الذي وجب عليه وفرط فيه . وكذا
في الصلاة على بعض الوجوه .
والاعتكاف لا يصح التوكيل فيه بحال ولا يدخله النيابة بوجه .
هامش
( 1 ) بضم السين جمع السهم وهو النصيب - انظر الصحاح 5 / 1956 .