والمساكين ومن ذكرهم الله في الآية .
وفسر العالم عليه السلام هذه الأصناف الثمانية فقال : الفقراء الذين لا يسألون
لقوله تعالى في سورة البقرة ( للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله ) ( 1 ) الآية ، والمساكين
هم أهل الزمانات منهم الرجال والنساء والصبيان ، والعاملين عليها هم السعاة
في أخذها وجمعها وحفظها حتى يؤدوها إلى من يقسمها ، والمؤلفة قلوبهم [ قال هم
قوم وحدوا الله ولم يدخل قلوبهم ] ( 2 ) ان محمدا رسول الله فكان عليه السلام يتألفهم
فجعل لهم نصيبا بأمر الله لكي يعرفوا ويرغبوا ، وفى الرقاب قوم لزمتهم كفارات
في قتل الخطأ وفى الظهار وفى الايمان وفى قتل الصيد في الحرم وليس عندهم ما
يكفرون به وهم مؤمنون ( 3 ) .
وقال بعض العلماء : جعل الله الزكوات لامرين : أحدهما سد خلة ، والاخر
تقوية ومعونة لعز الاسلام . واستدل لذلك على أن المؤلفة قلوبهم في كل زمان ،
والغارمين الذين ركبتهم الديون في مباح أو طاعة ، وفى سبيل الله الجهاد وجميع
مصالح المؤمنين ، وابن السبيل المسافر المنقطع به والضيف .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 273 .
( 2 ) الزيادة من ج .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 145 - 146 مع اختلاف واختصار ، وقد أسقط المؤلف ذيل الحديث
فلم يكمل تفسير الأصناف ، وبقية الحديث هكذا : والغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها
في طاعة الله من غير اسراف فيجب على الامام أن يقضى عنهم ويفكهم من مال الصدقات ، وفى
سبيل الله قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما يتقوون به ، أو قوم من المؤمنين ليس عندهم
ما يحجون به أو في جميع سبل الخير ، فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا على
الحج والجهاد ، وابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الاسفار في طاعة الله فيقطع
عليهم ويذهب مالهم فعلى الامام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات .