يرض قسمة النبي عليه السلام الصدقات وطعن عليه فيها سرا أو جهرا اما كافر أو
منافق .
و ( اللمز ) العيب في خلوة ، أي من المنافقين من يعيبك في تفريق الصدقات .
وقال النبي عليه السلام : لا أعطيكم شيئا ولا أمنعكموه ، انما أنا خازن أضع حيث
أمرت .
ولا تعجب ان اختلف أحكام الصدقات ، فالغلات والثمار لا يراعى فيها حول
الحول [ وشرطها اثنان الملك والنصاب .
ويراعى حول ] الحول في الانعام والأثمان ومن شرط الانعام الملك والنصاب
والسوم ، ومن شرط الأثمان الملك والنصاب ، وكونهما مضروبين منقوشين دنانير
ودراهم .
وهذا التفصيل انما نعلمه ببيان الرسول ، قال تعالى ( وما آتاكم الرسول
فخذوه ) ، فبيانه في مثل ذلك بالقول وبيانه في تفريقها بالعمل ، وكلاهما بيان .
ثم قال تعالى ( ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ) وجوابه محذوف ، أي لكانوا
مؤمنين . والحذف في مثل هذا أبلغ ، لان الذكر يقصره على معنى ، والحذف يجوز ،
كل ممكن محتمل ، يذهب النفس معه كل مذهب . والله أعلم .
( الباب الثاني )
( في ذكر من يستحق الزكاة وأقل ما يعطى )
قال الله تعالى ( انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة
قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله فريضة من الله ) ( 1 ) .
أخبر الله في هذه الآية انه ليست الصدقات التي هي زكاة الأموال الا للفقراء
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 60 .