أضاف الفدية إلى طعام فهو كإضافة البعض إلى ما هو بعض له ، فإنه سمى الطعام
الذي يفدى به فدية ، ثم أشاف الفدية إلى الطعام الذي يعم الفدية وغيرها ، وهذا
كقولهم ( خاتم حديد ) .
( مسألة )
وقوله ( فعدة من أيام أخر ) ، أي فعليه عدة ، ارتفاعه على الابتداء . ويجوز
أن يكون خبر ابتداء ، أي فالذي ينويه عدة من أيام أخر .
فان قيل : كيف قيل ( فعدة ) على التنكير ولم يقل فعدتها ؟ .
قلنا : لما قيل ( فعدة ) فالعدة بمعنى المعدود ، فأمر بأن يصوم أياما معدودة ،
فكأنها ان أفطر بعض الشهر فبعضه وان أفطر الكل فالكل .
واختلفوا في العدة من الأيام الأخر : فقال الحسن هي على التضييق إذا برئ
المريض أو قدم المسافر ، وعندنا موقت فيما بين رمضانين فان فرط فعلى ما ذكرناه .
( مسألة )
عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله ( وعلى الذين يطيقونه فدية ) قال : من
مرض في شهر رمضان فأفطر ثم صح ولم يقض ما فاته متوانيا حتى جاء شهر رمضان
آخر فعليه أن يتصدق لكل يوم بمد من طعام وأن يقضي بعده ( 1 ) .
( مسألة )
وقوله تعالى ( ومن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) عن
الصادق عليه السلام : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله يصوم في السفر تطوعا
هامش
( 1 ) تفسير البرهان 1 / 181 ، مع اختلاف في بعض الألفاظ .