فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة جزاءا بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم ) ( 1 )
فرفع لفظها وبقي حكمها .
والثالث ما هو مجوز ولم يقطع بأنه كان ، وقد روي عن أبي بكر أنه قال :
كنا نقرأ ( لا ترغبوا عن آبائكم فهو كفر ) ( 2 ) .
واعلم أن سبيل النسخ سبيل سائر ما تعبد الله به وشرعه على حسب ما يعلم
من المصلحة فيه ، فإذا زال الوقت الذي تكون المصلحة مقرونة به زال بزواله ،
وذلك مشروط بما في المعلوم من المصلحة به ، وهذا كاف في ابطال قول من أبى
النسخ .
ومعنى الآية : ما نبدل من آية أو نتركها أو نؤخرها نأت بخير منها لكم في
التسهيل كالأمر بالقتال أو مثلها كالتوجه إلى القبلة .
( باب الزيادات )
سأل هشام بن الحكم أبا عبد الله عليه السلام عن علة الصيام ، فقال : انما
فرض الله الصيام ليستوي به الغنى والفقير ، وذلك أن الغني لم يكن ليجد مس الجوع
فيرحم الفقير [ لان الغنى كلما أراد شيئا قدر عليه ] ، فأراد الله أن [ يسوي بين خلقه
وان ] يذيق الغني مس الجوع ليرق على الضعيف ويرحم الجائع ( 3 ) .
( مسألة )
من قرأ ( فدية طعام مسكين ) فطعام مسكين عطف بيان لقوله ( فدية ) ، ومن
هامش
( 1 ) الاتقان 2 / 25 .
( 2 ) الاتقان 2 / 25 ، وهو مروى عن عمر .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 73 . والزيادتان منه .