( مسألة )
وقوله تعالى ( يريد الله بكم اليسر ) إشارة إلى جواز غير التتابع في قضاء
تلك العدة وان كانت شهرا أو أياما ، الا أنه لابد من قضائها جميعا .
( مسألة )
وقوله تعالى ( ولتكبروا الله على ما هداكم ) المراد به تكبير ليلة الفطر
ويومه عقيب أربع صلوات - المغرب والعشاء والغداة وصلاة العيد - على
مذهبنا .
( مسألة )
وقوله تعالى ( حتى يتبين لكم خيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) .
يسأل فيقال : لم زيد قوله ( من الفجر ) وهلا اختصر به على الاستعارة ؟ قلنا : لان
من شرط المستعار أن يدل عليه الحال أو الكلام ، ولو لم يذكر ( من الفجر ) لم يعلم
أن الخيطين مستعاران ، فزيد ( من الفجر ) فكان تشبيها بليغا . على أن مع هذا البيان
التبس على العربي الفصيح مثل عدي بن حاتم .
( مسألة )
أما قوله ( كما كتب على الذين من قبلكم ) فقد روي عن أمير المؤمنين عليه
السلام : أولهم آدم عليه السلام .
يعنى أن الصوم عبادة قديمة ما أخلا الله نبيا ولا أمة من افتراضها عليهم ، لم
يفرضها عليكم وحدكم ( لعلكم تتقون ) المعاصي ، لان الصائم أظلف لنفسه . والمعنى .
فقه القرآن — صفحة 209
مساهمون: قطب الدين الراوندي
ص٢٠٩