للعدو
وعندنا أنهم يحتاجون أن يتموا صلاتهم ركعتين والامام قائم في الثانية ويطيل
القراءة وينوون هم الانفراد بها وقرأوا وركعوا وسجدوا وتشهدوا ، فإذا سلموا انصرفوا
إلى موضع أصحابهم ، ويجئ الآخرون فيستفتحون الصلاة فيصلي بهم الامام الركعة
الثانية له ويطيل التشهد حتى يقوموا فيصلوا بقية صلاتهم ، ثم سلم بهم الامام .
( فصل )
وفي كتاب ( المولد والمبعث ) لأبي محمد أحمد بن اعثم الكوفي : ان النبي
عليه السلام صلى العصر كذلك في غزوة ذات الرقاع إذ حارب بني سعد ، وكان صلى
رسول الله الظهر أربعا قبل أن تنزل الآية . قال : وهم المشركون أن يحملوا على
المسلمين وهم في صلاة العصر ، وأراد النبي عليه السلام أن يصلي العصر بأصحابه
فنزلت الآية وأسلم بعض الكفار بسبب ذلك . ثم قال ابن أعثم : فيجب على أهل
الاسلام الان إذا صلوا صلاة الخوف من عدو . ثم فصل التفصيل الذي ذكره أبو مسلم
ابن مهر ايزد الأصفهاني في تفسيره أيضا قال إن النبي عليه السلام قال فصلى وقامت
طائفة خلفه من المؤمنين وطائفة وجاه العدو ، فصلى بالطائفة التي خلفه ركعة وقام
فأتمت الطائفة بركعة أخرى وسلمت وهو عليه السلام واقف يقرأ ، ثم انصرفت فقامت
تجاه الكفار ، وأتت الطائفة التي كانت تلقاء العدو فصلى النبي بهم ركعة هي له ثانية
ولهذه الطائفة الركعة الأولى ، وجلس حتى قاموا فصلوا ركعة ثانية وحدهم وهو
قاعد يتشهد ويدعو لم يسلم حتى انتهت الطائفة الثانية إلى التسليم فسلم وسلموا معه
بتسليمه .
وهو اختيار الشافعي ومالك ، وهذه بعينها مذهبنا أمر بها أئمة أهل البيت عن
رسول الله عن الله تعالى .
فقه القرآن — صفحة 149
مساهمون: قطب الدين الراوندي
ص١٤٩