( فصل )
وقوله تعالى ( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر ) ( 1 ) أي
يخلف كل واحد منهما صاحبه مما يحتاج أن يعمل فيه ، فمن فاته عمل الليل استدركه
بالنهار ، ومن فاته عمل النهار استدركه بالليل على الفور ، وهو قوله ( لمن أراد أن
يذكر أو أراد شكورا ) .
عن أكثر المفسرين : ان الله أراد أن يجعل الليل والنهار وقتين للمتذكرين
والشاكرين من فاته في أحدهما ورده من العبادة قام به في الاخر .
وعن عنبسة العابد سألت الصادق عليه السلام عن قول الله ( وهو الذي جعل
الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا ) ؟ قال : قضاء صلاة الليل بالنهار
وقضاء صلاة النهار بالليل ( 2 ) .
وفى رواية عن غيره أن أبا عبد الله عليه السلام قال في قوله ( وهو الذي جعل الليل
والنهار خلفة ) يقضى صلاة النهار بالليل وصلاة الليل بالنهار ( 3 ) .
وقوله ( لمن أراد أن يذكر ) كلام مجمل يفسره قوله عليه السلام : من نسي
صلاة فوقتها حين يذكرها ( 4 ) . يعني إذا ذكر أنها فاتته قضاها لقوله تعالى ( أقم الصلاة
لذكرى ) .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : 62 .
( 2 ) تفسير البرهان 3 / 173 .
( 3 ) تفسير البرهان 3 / 173 .
( 4 ) وسائل الشيعة 3 / 348 .