وسمعت بعض مشايخي مذاكرة أنه مخصوص بالنوافل ، والأظهر أنه على
العموم .
ومن شجون الحديث ( 1 ) أن رسول الله صلى الله عليه وآله دعا أبا سعيد
الخدري وهو في الصلاة فلم يجبه ، فوبخه وقال : ألم تسمع قول الله ( يا أيها
الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم ) ( 2 ) .
( فصل )
وقوله تعالى ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ) ( 3 ) ، أي يصلون
على قدر امكانهم في صحتهم وسقمهم ، وهو المروى في اخبارنا ( 4 ) ، لان الصلاة يلزم
التكليف ما دام عقله ثابتا ، فإن لم يتمكن من الصلاة لا قائما ولا قاعدا ولا مضطجعا
فليصل موميا ، يبدأ بالصلاة بالتكبير ويقرأ ، فإذا أراد الركوع غمض عينيه ، فإذا
رفع رأسه فتحهما ، وإذا أراد السجود غمضهما ، وإذا رفع رأسه فتحهما ، وإذا
أراد السجود الثاني غمضهما ، وإذا رفع رأسه فتحهما ، وعلى هذا صلاته .
وقوله ( فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة ) ( 5 ) إن كان صلى ركعة مستلقيا هكذا ثم
قوي على أن يصلي مضطجعا ، أو كان صلى مضطجعا وقدر أن يصلي قاعدا ، أو
كان يصلي قاعدا فقوي أن يصلي قائما رجع إليه .
وكذا على عكسه ان صلى ركعة قائما فضعف عن القيام صلى الباقي قاعدا .
هامش
( 1 ) الشجن - بتسكين الجيم - واحد شجون الأودية ، وهي طرقها . ويقال ( الحديث
ذو شجون ) أي يدخل بعضه في بعض - صحاح اللغة 5 / 2143 .
( 2 ) سورة الأنفال : 24 .
( 3 ) سوره آل عمران : 191 .
( 4 ) تفسير البرهان 1 / 332 .
( 5 ) سورة النساء : 103 .