المصلي بصلاتك تحسنها مراءاة في العلانية ولا تخافت بها تسئ في القيام بها في
السريرة .
وصلاة الغداة يجهر بها وان كانت من صلاة النهار ، لان النبي عليه السلام
صلاها في غلس الصبح .
( فصل )
وقال قوم : يمكن أن يستدل على أن الصلاة على النبي وآله في التشهد واجب
بقوله ( يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) ( 1 ) ، وهو أمر ، وهو في الشرع
على الوجوب .
والاجماع حاصل باستحباب الصلاة على النبي وآله في كل موضع وعلى
كل حال .
ووجوبها لا يعتبر الا في التشهد والقنوت في كل صلاة مستحب في الموضع
المخصوص منها ، يدل عليه قوله تعالى ( وقوموا لله قانتين ) ( 2 ) . قال صاحب العين :
القنوت في الصلاة دعاء بعد القراءة في آخر الركعتين يدعو قائما .
فإذا قيل : القنوت هو القيام الطويل ههنا .
قلنا : المعروف في الشريعة أن هذا الاسم يختص الدعاء ، ولا يعرف من
اطلاقه سواه 3 . على انا نحمله على الامرين لأنه عام .
ويجوز الدعاء في الصلاة أين شاء المصلي منها . والحجة - بعد اجماع
الطائفة - ظاهر أمر الله بالدعاء على الاطلاق ، قال تعالى ( قل ادعوا الله أو ادعوا
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 56 .
( 2 ) سورة البقرة : 238 .
( 3 ) قال الجوهري : القنوت الطاعة ، هذا هو الأصل ، ومنه قوله تعالى ( والقانتين
والقانتات ) ، ثم سمى القيام في الصلاة قنوتا ، وفى الحديث ( أفضل الصلاة طول القنوت ) ،
ومنه قنوت الوتر - صحاح اللغة 1 / 261 .