عن ابن عباس : ان الله أمر بعشر سنن خمس في الرأس وخمس في البدن ،
أما التي في الرأس فالمضمضة والاستنشاق والفرق وقص الشوارب والسواك ،
واما التي في الجسد فالختان وحلق العانة وتقليم الأظفار ونتف الإبطين والاستنجاء
بالماء ( 1 ) .
وبه قال قتادة وأبو الخلد .
وقال تعالى ( ملة أبيكم إبراهيم ) ( 2 ) أي ابتغوا ملته ، فإنها داخلة في ملة نبينا
مع زيادات .
( فصل )
وانما نتكلم في النجاسات التي خالفونا فيها احتجاجا عليهم :
اعلم أن المني نجس لا يجزي فيه الا الغسل عندنا . والدليل عليه - بعد اجماع
الطائفة - قوله ( وينزل عليكم من السماء ماءا ليطهركم به ويذهب عنكم رجز
الشيطان ) ( 3 ) فان المفسرين قالوا : انه تعالى أراد به اثر الاحتلام - على ما قدمناه .
والآية دالة على نجاسة المني من وجهين :
أحدهما - أن الرجس والرجز والنجس بمعنى واحد ، لقوله ( والرجز
فاهجر ) ولقوله ( واجتنبوا الرجس ) .
والوجه الثاني - انه تعالى أطلق عليه اسم التطهير ، وهو في الشرع إزالة
النجاسة .
ودم الحيض نجس قليله وكثيره ، لا يجوز الصلاة في ثوب أو بدن أصابه منه
شئ قليل ، والدليل عليه آية المحيض ، فإنها على العموم .
هامش
( 1 ) هذا أحد الأقوال المنقولة عن ابن عباس - انظر الدر المنثور 1 / 111 .
( 2 ) سورة الحج : 78 .
( 3 ) سورة الأنفال : 11 .