وهذا الضرب من الماء مستحق للاسم على الاطلاق ، وفى منع ما سواه
نص ظاهر واحتياط للصلاة - قاله الشيخ مفيد .
وقال المرتضى : يجوز استعمال الماء المستعمل في الأغسال الواجبة أيضا
إذا لم تكن نجاسة على البدن ، لعموم هذه الآية . وقد أشرنا في الباب الأول إلى هذا .
( فصل )
( فيما ينقض الطهارتين )
نواقضهما عشر باجماع الفرقة المحقة وبالكتاب والسنة جملة وتفصيلا .
أما النوم فان آية الطهارة تدل بظاهرها على أنه حدث ناقض للوضوء ، وانما
يوجب اعادته على اختلاف حالات النائم إذا أراد الصلاة .
وقد نقل أهل التفسير وأجمعوا على أن المراد بقوله ( إذ قمتم إلى الصلاة )
إذا قمتم من النوم . وهذا الظاهر يوجب الوضوء من كل نوم .
وقال زيد الشحام : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخفقة والخفقتين .
فقال : ما أدري ما الخفقة والخفقتان ، ان الله يقول ( بل الانسان على نفسه بصيرة ) ( 1 )
ان عليا عليه السلام كان يقول : من وجد طعم النوم أوجب عليه الوضوء ( 2 ) .
وعن ابن بكير قلت للصادق عليه السلام : ما يعني بقوله ( إذا قمتم إلى
الصلاة ) ؟ قال : إذا قمتم من النوم . قلت : ينقض النوم الوضوء ؟ فقال : نعم إذا
كان يغلب على السمع ولا يسمع الصوت .
والجنابة تنقض الوضوء على اي وجهيها حصلت وتوجب الغسل أيضا ، قال
هامش
( 1 ) سورة القيامة : 14 .
( 2 ) الاستبصار 1 / 80 ، وفى الكافي 3 / 37 عن عبد الرحمن بن الحجاج .
( 3 ) الاستبصار 1 / 80 .