أضرب : وضوء ، وغسل ، وتيمم بدلهما .
وكما لا يجوز الدخول في الصلاة مع عدم الطهارة في أكثر الحالات ، لا يجوز
الدخول فيها مع نجاسة على البدن أو الثياب اختيارا ، قال تعالى ( وثيابك فطهر *
والرجز فاهجر ) ( 1 ) .
حمل هذه الآية أهل التفسير على الحقيقة والمجاز :
أما الحقيقة فظاهر ، أي فطهر ثيابك من كل نجاسة للصلاة فيها ، قال ابن سيرين
وابن زيد أغسلها بالماء ، وقيل معناه شمر ثيابك . ورأى علي عليه السلام من يجر
ذيله لطوله ، فقال له : قصر منه فإنه أتقى وأنقى وأبقى .
وأما من حمله على المجاز فقال : كأنه تعالى قال وبدنك فطهر أو نفسك فطهر
كما يقال ( فلان طاهر الثوب ) أي طاهر النفس ، كقول امرئ القيس :
* فسلي ثيابي من ثيابك تنسلي ( 2 ) *
ولا مانع للحمل على الحقيقة والمجاز معا ، لفقد التنافي بينهما ، فيجب اجراؤه
على العموم فيهما لفقد المخصص . والقرينة على أن الحقيقة أصل والمجاز فرع عليه ،
والحمل على الأصل أولى ، والامر شرعا على الوجوب .
ويدل عليه أيضا قوله ( ويحرم عليهم الخبائث ) ( 3 ) ، ولم يفرق بين الظاهر والخفي
ولا بين القليل والكثير .
( فصل )
وقوله ( وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة المدثر : 4 - 5 .
( 2 ) أوله ( فان تك قد ساءتك منى خليقة ) ، وقوله ( تنسلي ) من ( نسل الثوب عن
الرجل ) سقط ، والياء الاشباع ، والمعنى : خلصي قلبي من قلبك ( ه ج ) .
( 3 ) سورة الأعراف : 157 .
( 4 ) سورة البقرة : 124 .