على أن ما في طعام أهل الكتاب ما يغلب على الظن أن فيه خمرا أو لحم
خنزير ، فلابد من اخراجه من هذا الظاهر ، وإذا أخرجناه من الظاهر لأجل النجاسة
وكان سؤرهم على ما بينا نجسا أخرجناه أيضا من الظاهر .
( فصل )
عن أبي بصير : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنب يدخل يده في
الاناء . قال : ان كانت قذرة فليهرقه ، وإن كان لم يصبها قذر فليغتسل منه ، هذا مما
قال الله تعالى ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 1 ) .
وسئل أيضا عن الجنب يغتسل فينتضح من الماء في الاناء ؟ فقال : لا بأس ،
هذا مما قال الله ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 2 ) .
وإذا صافح المسلم الكافر أو من كان حكمه حكمه ويده مرطبة بالعرق أو
غيره غسلها من مسه بالماء البتة ، وإذا لم يكن في يد أحدهما رطوبة مسحها بالحائط
لأنه تعالى قال ( انما المشركون نجس ) ، فحكم عليهم بالنجاسة بظاهر اللفظ ، فيجب
أن يكون ما يماسونه نجسا الا ما أباحته الشريعة .
فان قيل : هل يجوز الوضوء والغسل بما مستعمل .
قلنا : يجوز ذلك فيما استعمل في الوضوء ولا يجوز فيما استعمل في غسل
الجنابة والحيض وأشباههما مما يزال به كبار النجاسات ، وبذلك نصوص عن
أئمة الهدى عليهم السلام .
وفي تأييد جواز ما استعمل في الوضوء قوله ( فلم تجدوا ماءا فتيمموا ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 / 20 مع اختلاف في بعض الألفاظ .
( 2 ) الكافي 2 / 14 .
( 3 ) سورة المائدة : 6 .