علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي . والد الشيخ الصدوق . والمتوفى سنة تناثر
النجوم وهي 329 هجرية ،
وأدلتهم دائرة بين أمور خمسة :
أحدها : أن يكون ذلك الكتاب مأخوذا من الرسالة .
وثانيها : أن تكون الرسالة مأخوذة عنه .
وثالثها : أن يكون كل منهما مأخوذا من ثالث .
ورابعها : أن يكون الرضوي مأخوذا مما أخذ من الرسالة .
وخامسها : عكسه ،
وعلى كل من هذه الوجوه ، يلزم عدم كونه من تأليفه ( عليه السلام ) 1 .
قال الشيخ الشهيد في الذكرى : إن الأصحاب كانوا يتمسكون ما يجدونه في
شرائع الشيخ أبي الحسن بن بابويه عند إعواز النصوص لحسن ظنهم به ، أن فتواه
كروايته ، فإن الظاهر أن كتاب الشرائع هي بعينها الرسالة إلى ولده كما قاله
النجاشي 2 ، وهو أضبط من شيخ الطائفة في أمثال هذه الأمور ، فيما يظهر من الشيخ في
فهرسته من تغايرهما - حيث عد كلا منهما من كتب علي 3 ، وعطف أحدهما على الآخر -
خلاف التحقيق 4 .
وقدم بعض مضامينها على بعض الأخبار المعتبرة ، لأنها مأخوذة من الأخبار
المعتمدة الصحيحة لديه ولدى والده ، وإنه مما كان قدماء الأصحاب يعتنون بشأنه غاية
الاعتناء .
لكن ما نسبه شيخنا الشهيد إليهم ، وحكاه عن الشيخ أبي علي من أنهم كانوا
يتمسكون بما يجدون فيه عند فقد الأدلة وإعواز النصوص ، لا يخلو عن نظر .
وقوله ذلك لأجل أنهم كانوا يرونها أضعف من مجموع سائر النصوص المعتبرة ،
هامش
1 - مستدرك الوسائل 3 : 359
2 - رجال النجاشي : 185 .
3 - الفهرست : 93 رقم 382
4 - رسالة الخونساري : 29 .