ذلك ، ويعطي جواز كل منهما مطلقا 1 .
ومنها : ما وقع في تحديد مقدار الكر من الماء ، وهو قوله : والعلامة في ذلك أن تأخذ
الحجر 2 .
وهو حكم مخالف لما ذهب إليه علماءنا ، وانعقد الإجماع على خلافه ، كما صرح
به غير واحد من أعلامنا ، منهم الشيخ الشهيد القائل : بأنا لا نعرف قائلا بعد عدا الشلمغاني
على ما حكاه جماعة ، وهو قريب مما حكي عن أبي حنيفة من تحديده إياه 3 .
وذكر المحدث النوري في مستدرك الوسائل 4 - بعد نقله هذا الخبر - قلت :
هذا التحديد لم ينقل إلا من الشلمغاني ، وهو قريب من مذهب أبي حنيفة ، ولم يقل به أحد
من أصحابنا ، فهو محمول على التقية ، ويحتمل بعيدا ملازمته في أمثال الغدير للتحديدين
الأخيرين ويؤيده كلامه في البئر .
ومنها : ما وقع في باب لباس المصلي منه ، من جواز الصلاة في جلد الميتة ، بتعليل
أن دباغته طهارته 5 .
ولا يخفى أن ذلك متروك غير معمول به بين الأصحاب 6 .
ومنها قوله : وقال العالم ( عليه السلام ) : وإذا سقطت النجاسة في الإناء لم يجز
استعماله ، وإن لم يتغير لونه أو طعمه أو رائحته ، مع وجود غيره ، فإن لم يوجد غيره
استعمل ، اللهم إلا أن يكون سقط فيه خمر فيتطهر منه ، ولا يشرب إلا إذا لم يوجد غيره ،
ولا يشرب ولا يستعمل إلا في وقت الضرورة والتيمم 7 .
ومنها : ما وقع فيه من أحكام الشك والسهو في أجزاء الفرائض اليومية ، حيث
قال : وإن نسيت الركوع بعد ما سجدت من الركعة الأولى ، فأعد صلاتك ، لأنه إذا لم
هامش
1 - رسالة الخونساري : 21 .
2 - الفقه المنسوب : 91 .
3 - رسالة الخونساري : 2 2 .
4 - مستدرك الوسائل 1 : 27 .
5 - الفقه المنسوب : : 302 .
6 - رسالة الخونساري : 22 .
7 - الفقه المنسوب : 92 .