باعتبار عدم صراحتها . وعدم كونها في صورة النص 1 .
وما نقله العلامة المجلسي في الإجازات ، عن خط شيخنا الشهيد ، من أن الشيخ
أبا علي بن شيخنا الطوسي ذكر أن أول من ابتكر طرح الأسانيد ، وجمع بين النظائر ،
وأتى بالخبر مع قرينه علي بن بابويه في رسالته إلى ابنه ، وقال : ورأيت جميع من تأخر عنه
يحمد طريقه فيها ، ويعول عليه في مسائل لا يجدون النص عليها ، لثقته وأمانته وموضعه
من الدين والعلم . إنتهى 2 .
وقد اعتمد الصدوق على رسالة أبيه اعتمادا كليا ، حيث قدم بعض مضامينها
على بعض الأخبار المعتبرة ، وليس هذا إلا لأنها مأخوذة من الأخبار المعتمدة الصحيحة
لديه ولدى أبيه ، وقد تقدم موافقة أكثر عبائر هذا الكتاب لتلك الرسالة ، فينبغي أن
يعامل مع هذا الكتاب تلك المعاملة التي عاملها الصدوق مع رسالة أبيه .
وأجاب السيد الصدر في كتابه : أن الصدوق لو انكشف واتضح لديه أن كلها
مأخودة من الأخبار الصحيحة لديه ، فهو معذور في تلك المعاملة ولا بأس عليه فيها . وأما
نحن فلم تنكشف لنا حقيقة الأمر ، ولا اتضح لدينا أن كل ما في هذا الكتاب مأخوذ من
روايات صحيحة لدينا ومعتمد عليها عندنا ، حتى نعتني بشأنه اعتناء الصدوق بكتاب
أبيه 3 .
قال السيد صاحب رياض العلماء ، بعد ذكره لترجمة السيد أمير حسين ، وبعد
نقل ما في أول البحار : ثم إنه قد يقال : إن هذا الكتاب بعينه رسالة علي بن بابويه إلى ولده
الشيخ الصدوق ، وانتسابه إلى الرضا ( عليه السلام ) غلط نشأ من اشتراك اسمه واسم
والده ، فظن أنه لعلي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، حتى لقب تلك الرسالة بفقه الرضا
( عليه السلام ) وكان الأستاذ العلامة ( قدس سره ) يميل إلى ذلك ، وقد يؤيد ذلك بعد
توافقهما في كثير من المسائل ، باشتماله على غريب من المسائل ، ومن ذلك توقيت وقت
قضاء غسل الجمعة إلى الجمعة ، وهو تمام أيام الأسبوع الأخرى ، والمروي المشهور هو
اختصاصه بيوم السبت ، ونحو ذلك من المطالب ، لكن لو لم يشتبه الحال على هذا السيد لتم
هامش
1 - رسالة الخونساري : 42 .
2 - رسالة الخونساري : 42 .
3 - فصل القضاء : 439 .