103 - باب المعروف
أروي عن العالم عليه السلام أنه قال : أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في
الآخرة ( 1 ) ، لأن الله عز وجل يقول لهم : قد غفرت لكم ذنوبكم تفضلا عليكم ، لإنكم
كنتم أهل المعروف في الدنيا ، وبقيت حسناتكم فهبوها لمن تشاؤن ، فتكونوا بها أهل
المعروف في الآخرة .
وقال : إن لله عبادا يفزع العباد إليهم في حوائجهم ، أولئك الآمنون ، كل
معروف صدقة ، فقلت له : يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإن كان غنيا ؟ فقال :
وإن كان غنيا .
وأروي : المعروف كاسمه ، وليس شئ أفضل منه إلا ثوابه ، وهو هدية من الله
إلى عبده المؤمن ، وليس كل من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه ، ولا كل
من رغب فيه يقدر عليه ، ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه ، فإذا من الله على العبد
المؤمن ، جمع الله له الرغبة والقدرة والأذن ، فهناك تجب السعادة ( 2 ) .
ونروي عن النبي صلى الله عليه وآله : " من أدخل على مؤمن فرحا ، فقد أدخل
علي فرحا ، ومن أدخل علي فرحا ، فقد اتخذ عند الله عهدا ، ومن اتخذ عند الله عهدا ،
جاء من الآمنين يوم القيامة " .
وروي : اصطنع المعروف إلى أهله وإلى غير أهله ، فإن لم يكن من أهله فكن
هامش
1 - الفقيه 2 : 30 / 108 ، أمالي الصدوق : 210 / 5 ، ثواب الأعمال : 217 ، الكافي 4 : 29 / 2 و 3 و 4 ، الزهد :
30 / 77 ، أمالي الطوسي 2 : 216 ، كشف الغمة 2 : 420 .
2 - ورد باختلاف في ألفاظه في الفقيه 2 : 30 / 113 ، والكافي 4 : 26 / 3 .