تحته كنز لهما ) ( 1 ) فقال : والله ، ما كان ذهبا ولا فضة ، ولكنه كان لوحا مكتوبا عليه
أربعة أحرف : أنا الله لا إله إلا أنا ، من أيقن بالموت لم يضحك سنه ، ومن أيقن
بالحساب لم يفرح قلبه ، ومن أيقن بالقدر علم أنه لا يصيبه إلا ما قدر عليه ( 2 ) .
وأروي عن العالم عليه السلام : من طاب نفسه إذا رغب ، وإذا رهب ، وإذا
اشتهى ، وإذا غضب ، حرم الله جسده على النار ( 3 ) .
ونروي : لا يصلح المؤمن إلا بثلاث خصال : الفقه في الدين ، والتقدير في
المعيشة ، والصبر على النائبة ( 4 ) .
وروي : أن الوحي احتبس على موسى بن عمران عليه السلام ثلاثين صباحا ،
فصعد على جبل بالشام ، فأقبل يتضور ( 5 ) عليه ، ثم قال : يا رب ، لم حبست علي وحيك
وكلامك ، بذنب أذنبته ، فها أنا بين يديك ، فاقبض لنفسك رضاها ، وإن كنت
حبست عني وحيك بذنوب بني إسرائيل ، فغفرانك القديم .
فأوحى إليه عز وجل : يا موسى أتدري لم خصصتك بوحيي وبكلامي ؟
قال : لا علم لي يا رب ، قال : يا موسى ، إني اطلعت إلى خلقي اطلاعة ، فلم أر فيهم أشد
تواضعا منك ، وكان موسى عليه السلام إذا صلى لا ينفتل حتى يلصق خده الأيمن
والأيسر بالأرض ( 6 ) .
وسألت العالم عليه السلام عن أزهد الناس ؟ فقال : الذي لا يطلب المعدوم
حتى ينفد الموجود .
في حكمة آل داود عليه السلام : ينبغي أن لا ترى طاعة إلا في ثلاث : مرمة
لمعاش ( 7 ) ، أو لذة في غير محرم ، أو تزود لمعاد .
هامش
1 - الكهف 18 : 82 .
2 - تفسير العياشي 2 : 338 / 66 ، مشكاة الأنوار : 12 باختلاف يسير .
3 - مشكاة الأنوار : 307 باختلاف يسير .
4 - الفقيه 3 : 102 / 405 ، الخصال : 124 / 120 ، الكافي 5 : 87 / 4 باختلاف يسير .
5 - في نسخة " ش " و " ض " : " يتصور " والظاهر أنه تصحيف " يتضور " والتضور : الصياح والتلوي
" الصحاح - ضور - 2 : 723 " .
6 - علل الشرايع : 56 / 2 ، الزهد : 58 / 153 باختلاف في بعض ألفاظه .
7 - مرمة المعاش : إصلاحه " الصحاح - رمم - 5 : 1936 " .