تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الرضا — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
تحته كنز لهما ) ( 1 ) فقال : والله ، ما كان ذهبا ولا فضة ، ولكنه كان لوحا مكتوبا عليه أربعة أحرف : أنا الله لا إله إلا أنا ، من أيقن بالموت لم يضحك سنه ، ومن أيقن بالحساب لم يفرح قلبه ، ومن أيقن بالقدر علم أنه لا يصيبه إلا ما قدر عليه ( 2 ) . وأروي عن العالم عليه السلام : من طاب نفسه إذا رغب ، وإذا رهب ، وإذا اشتهى ، وإذا غضب ، حرم الله جسده على النار ( 3 ) . ونروي : لا يصلح المؤمن إلا بثلاث خصال : الفقه في الدين ، والتقدير في المعيشة ، والصبر على النائبة ( 4 ) . وروي : أن الوحي احتبس على موسى بن عمران عليه السلام ثلاثين صباحا ، فصعد على جبل بالشام ، فأقبل يتضور ( 5 ) عليه ، ثم قال : يا رب ، لم حبست علي وحيك وكلامك ، بذنب أذنبته ، فها أنا بين يديك ، فاقبض لنفسك رضاها ، وإن كنت حبست عني وحيك بذنوب بني إسرائيل ، فغفرانك القديم . فأوحى إليه عز وجل : يا موسى أتدري لم خصصتك بوحيي وبكلامي ؟ قال : لا علم لي يا رب ، قال : يا موسى ، إني اطلعت إلى خلقي اطلاعة ، فلم أر فيهم أشد تواضعا منك ، وكان موسى عليه السلام إذا صلى لا ينفتل حتى يلصق خده الأيمن والأيسر بالأرض ( 6 ) . وسألت العالم عليه السلام عن أزهد الناس ؟ فقال : الذي لا يطلب المعدوم حتى ينفد الموجود . في حكمة آل داود عليه السلام : ينبغي أن لا ترى طاعة إلا في ثلاث : مرمة لمعاش ( 7 ) ، أو لذة في غير محرم ، أو تزود لمعاد .
هامش
1 - الكهف 18 : 82 . 2 - تفسير العياشي 2 : 338 / 66 ، مشكاة الأنوار : 12 باختلاف يسير . 3 - مشكاة الأنوار : 307 باختلاف يسير . 4 - الفقيه 3 : 102 / 405 ، الخصال : 124 / 120 ، الكافي 5 : 87 / 4 باختلاف يسير . 5 - في نسخة " ش " و " ض " : " يتصور " والظاهر أنه تصحيف " يتضور " والتضور : الصياح والتلوي " الصحاح - ضور - 2 : 723 " . 6 - علل الشرايع : 56 / 2 ، الزهد : 58 / 153 باختلاف في بعض ألفاظه . 7 - مرمة المعاش : إصلاحه " الصحاح - رمم - 5 : 1936 " .