وروي : الكبر رداء الله ، من نازع الله رداءه قصمه ( 1 ) .
وروي : أن ملكين موكلان بالعباد ، فمن تواضع رفعاه ، ومن تكبر وضعاه ( 2 ) .
وأروي عن العالم عليه السلام ، أنه قال : عجبا للمتكبر الفخور ، الذي كان
بالأمس نطفة ، وهو غدا جيفة ( 3 ) ! والعجب كل العجب ، لمن شك في الله وهو يرى
الخلق ! والعجب لمن أنكر الموت ، وهو يرى من يموت كل يوم وليلة ! ولمن لم يذكر
الآخرة وهو يرى النشأة الأولى ! ولمن عمل لدار الفناء وهو يرى دار البقاء !
وروي : أن الله أوحى إلى بعض عباد بني إسرائيل ، وقد دخل قلبه شئ : أما
عبادتك لي فقد تعززت بي ، وأما زهدك في الدنيا فقد تعجلت الراحة ، فهل واليت لي
وليا ؟ أو عاديت لي عدوا ؟ ثم أمر به إلى النار ، نعوذ بالله منها .
ونروي : أن أيوب عليه السلام ، لما جهده البلاء قال : لأقعدن مقعد الخصم ،
فأوحى الله إليه : تكلم ، فجثى على الرماد وقال : يا رب إنك تعلم أنه ما عرض لي
أمران قط كلاهما لك فيه رضى إلا اخترت أشدهما على بدني . فنودي من غمامة
بيضاء بستة آلاف لغة : فلمن المن ؟ فوضع الرماد على رأسه وخر ساجدا ينادي : لك
المن سيدي ومولاي ، فكشف الله ضره .
هامش
1 - الكافي 2 : 234 / 5 ، الزهد : 62 / 164 ، مشكاة الأنوار : 227 باختلاف يسير .
2 - الكافي 2 : 99 / 2 ، الزهد : 62 / 163 ، مشكاة الأنوار : 227 .
3 - الكافي 2 : 247 / 1 ، مشكاة الأنوار : 227 باختلاف يسير .