كما يحتمل أن يحمل الأب أو العالم على خلاف ظاهره 1 .
وقوله أمرني أبي تتمة لكلام روي في خبر آخر مثله .
أو إن إثبات ( أبي ) في مثل هذه الموارد ليس المقصود بها الإمام ( عليه السلام ) ،
بل أراد صاحب الكتاب أن يخرج الحديث بلفظ الراوي السابق ، حتى يعرف الناظر
الممارس من أي أصل أخذه ، ومن أي كتاب أخرجه .
* * *
ومن الأمور التي تنفي نسبة الكتاب إلى الرضا ( عليه السلام ) أن هناك كثيرا
من العبائر التي ليست من كلامهم ( عليهم السلام ) مثل أروي . نروي . قيل .
ونظائرها .
ولا يخفى على المتتبع ، أن هذا صريح بعدم صدوره عنهم ( عليهم السلام ) .
* * *
هذا وقد جاء في الكتاب ما هو مخالف لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) في
كثير من الموارد :
فمنها : ما وقع في باب مواقيت الصلاة منه ، من قوله : وإن غسلت قدميك ونسيت
المسح عليهما ، فإن ذلك يجزيك ، لأنك قد أتيت بأكثر مما عليك ، وذكر الله الجميع
في القرآن المسح والغسل في قوله : ( وأرجلكم إلى الكعبين ) أراد به الغسل بنصب اللام
وقوله ( وأرجلكم إلى الكعبين ) بكسر اللام ، أراد به المسح وكلاهما جائزان الغسل والمسح 2 .
ويقول السيد الخونساري في رسالته : فهو صريح المخالفة لضرورية من ضروريات
المذهب ، والأنكى هو تعليله ثانيا جوازهما بجواز كل من قراءتي النصب والخفض ، وقوله
أخيرا وكلاهما جائزان - الغسل والمسح - مما لا يحتمل شيئا من التأويلات الواقعة في
بعض ما يضاهيه من الأخبار ، من إرادة التنظيف قبل الوضوء أو المسح أو بعدهما وغير
هامش
1 - مستدرك الوسائل : 344 ،
2 - الفقه المنسوب : 89 .