تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الرضا — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
87 - باب حق الإخوان إعلم يرحمك الله أن حق الإخوان فرض لازم أن تفدوهم بأنفسكم ، وأسماعكم ، وأبصاركم ، ويديكم ، وأرجلكم ، وجميع جوارحكم ، وهم حصونكم التي تلجؤن إليها في الشدائد ، في الدنيا والآخرة . لا تباطؤهم ، ولا تخالفوهم ، ولا تغتابوهم ، ولا تدعوا نصرتهم ولا معاونتهم ، وابذلوا النفوس والأموال دونهم ، والإقبال على الله عز وجل بالدعاء لهم ، ومواساتهم ومساواتهم في كل ما يجوز فيه المساواة والمواساة ، ونصرتهم ظالمين ومظلومين بالدفع عنهم . وروي أنه سئل العالم عليه السلام عن الرجل يصبح مغموما لا يدري سبب غمه ، فقال : إذا أصابه ذلك فليعلم أن أخاه مغموم . وكذلك إذا أصبح فرحان لغير سبب يوجب الفرح ، فبالله نستعين على حقوق الإخوان . والأخ الذي تجب له هذه الحقوق الذي لا فرق بينك وبينه في جملة الدين وتفصيله ، ثم ما يجب له بالحقوق على حسب قرب ما بين الإخوان وبعده بحسب ذلك . أروي عن العالم عليه السلام أنه وقف حيال ( 1 ) الكعبة ثم قال : ما أعظم حقك يا كعبة ، ووالله إن حق المؤمن لأعظم من حقك . وروي أن من طاف بالبيت سبعة أشواط ، كتب الله له ستة آلاف حسنة ، ومحا عنه ستة آلاف سيئة ، ورفع له ستة آلاف درجة . وقضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف ، حتى عد عشرة ( 2 ) .
هامش
1 - حيال الكعبة : إزاؤها " الصحاح - حول - 4 : 1679 " . 2 - ورد باختلاف في ألفاظه في أمالي الصدوق : 398 / 11 ، والتهذيب 5 : 120 / 392 و 393 ، من " وروي أن من طاف . " .