87 - باب حق الإخوان
إعلم يرحمك الله أن حق الإخوان فرض لازم أن تفدوهم بأنفسكم ،
وأسماعكم ، وأبصاركم ، ويديكم ، وأرجلكم ، وجميع جوارحكم ، وهم حصونكم التي
تلجؤن إليها في الشدائد ، في الدنيا والآخرة .
لا تباطؤهم ، ولا تخالفوهم ، ولا تغتابوهم ، ولا تدعوا نصرتهم ولا معاونتهم ،
وابذلوا النفوس والأموال دونهم ، والإقبال على الله عز وجل بالدعاء لهم ،
ومواساتهم ومساواتهم في كل ما يجوز فيه المساواة والمواساة ، ونصرتهم ظالمين
ومظلومين بالدفع عنهم .
وروي أنه سئل العالم عليه السلام عن الرجل يصبح مغموما لا يدري
سبب غمه ، فقال : إذا أصابه ذلك فليعلم أن أخاه مغموم . وكذلك إذا أصبح فرحان
لغير سبب يوجب الفرح ، فبالله نستعين على حقوق الإخوان .
والأخ الذي تجب له هذه الحقوق الذي لا فرق بينك وبينه في جملة الدين
وتفصيله ، ثم ما يجب له بالحقوق على حسب قرب ما بين الإخوان وبعده بحسب ذلك .
أروي عن العالم عليه السلام أنه وقف حيال ( 1 ) الكعبة ثم قال : ما أعظم حقك
يا كعبة ، ووالله إن حق المؤمن لأعظم من حقك .
وروي أن من طاف بالبيت سبعة أشواط ، كتب الله له ستة آلاف حسنة ،
ومحا عنه ستة آلاف سيئة ، ورفع له ستة آلاف درجة . وقضاء حاجة المؤمن أفضل من
طواف وطواف ، حتى عد عشرة ( 2 ) .
هامش
1 - حيال الكعبة : إزاؤها " الصحاح - حول - 4 : 1679 " .
2 - ورد باختلاف في ألفاظه في أمالي الصدوق : 398 / 11 ، والتهذيب 5 : 120 / 392 و 393 ، من " وروي أن
من طاف . " .