عما لأب وابن عم لأب وأم فإن الميراث لابن العم للأب والأم ، لأن ابن العم جمع
الكلالتين كلالة الأب وكلالة الأم ، فعلى هذا يكون الميراث .
وإن ترك جدا من قبل الأب ، وجدا من قبل الأم ، فللجد من قبل الأم
الثلث ، وللجد من قبل الأب الثلثان .
وإن ترك جدين من قبل الأم ، وجدين من قبل الأب ، فللجد والجدة من
قبل الأم الثلث بينهما بالسوية ، وما بقي فللجد والجدة من قبل الأب ، للذكر مثل حظ
الأنثيين ( 1 ) .
واعلم أنه لا يتوارثان أهل الملتين ، نحن نرثهم ولا يرثونا ، ولو أن رجلا مسلما
أو ذميا ، تركا ابنا مسلما وابنا ذميا ، لكان الميراث من الرجل المسلم أو الذمي للابن
المسلم .
وكذلك من ترك ذا قرابة مسلمة وذا قرابة من أهل ذمته ممن قرب نسبه أو
بعد لكان المسلم أولى بالميراث من الذمي ، ولو كان الذمي ولدا وكان المسلم أخا أو
عما أو ابن أخ أو ابن عم ، أو أبعد من ذلك ، لكان المسلم أولى بالميراث من الذمي
سواء كان الميت مسلما أو ذميا لأن الإسلام لم يزده إلا قوة ( 2 ) .
ولو مات مسلم وترك امرأة يهودية أو نصرانية ، لم يكن لها ميراث ، وإن ماتت
هي ورثها الزوج المسلم ( 3 ) .
وإذا ترك الرجل ابن ملاعنة ، فلا ميراث لولده منه ، وكان ميراثه لأقربائه ،
فإن لم يكن له قرابة ، فميراثه لإمام المسلمين ، إلا أن يكون أكذب نفسه بعد اللعان فيرثه
الابن ، وإن مات الابن لم يرثه الأب ( 4 ) .
واعلم أن الدية يرثها الورثة على كتاب الله ، ما خلا الأخوة والأخوات من
الأم ، فإنهم لا يرثون من الدية شيئا ( 5 ) .
وإن ترك رجل ولدا خنثى ، فإنه ينظر إلى إحليله إذا بال ، فإن خرج بوله مما
هامش
1 - المقنع : 175 من " وإن ترك جدا من قبل الأب . " .
2 - المقنع : 176 باختلاف يسير عن رسالة والده .
3 - ورد مؤداه في الفقيه 4 : 244 / 784 .
4 - المقنع : 177 .
5 - الفقيه 4 : 232 / 744 باختلاف يسير .