يخرج من الرجال ورث ميراث الرجال ، وإن خرج البول مما يخرج من النساء ورث
ميراث النساء ، وإن خرج البول منهما جميعا ، فمن أيهما سبق البول ورث عليه ، وإن
خرج البول من الموضعين معا فله نصف ميراث الذكر ونصف ميراث الأنثى .
وإن لم يكن له ما للرجال ولا ما للنساء فإنه يؤخذ سهمان يكتب على سهم :
عبد الله ، وعلى سهم : أمة الله ، ثم يجعل السهمان في سهام مبهمة ثم يقوم الإمام أو المقرع
فيقول : اللهم أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، بين لنا أمر هذا المولود حتى
نورثه ما فرضت له في كتابك ، ثم تجال السهام ، فأيهما خرج ورث عليه ( 1 ) .
وإذا ترك الرجل ولدا له رأسان ، فإنه يترك حتى ينام ، ثم ينبههما فإن انتبها
جميعا ورث ميراثا واحدا ، وإن انتبه أحدهما وبقي الآخر نائما ورثا ميراث اثنين ( 2 ) .
ولو أن قوما غرقوا ، أو سقط عليهم حائط وهم أقرباء فلم يدر أيهم مات
قبل صاحبه ، لكان الحكم فيه أن يورث بعضهم من بعض .
فإذا غرق رجل وامرأة ، أو سقط عليهما سقف ولم يدر أيهما مات قبل
صاحبه كان الحكم أن تورث المرأة من الرجل ، ويورث الرجل من المرأة .
وكذلك إذا كان الأب والابن ، ورث الأب من الابن ، ثم يورث الابن من
الأب .
وإذا ماتا جميعا في ساعة واحدة ، فخرجت أنفسهما جميعا في لحظة واحدة ، لم
يورث بعضهم من بعض .
وإذا مات رجل حر فترك أما مملوكة ، فإن أمير المؤمنين عليه السلام أمر أن
تشترى الأم من مال ابنها وتعتق وترث .
وإذا ترك الرجل جارية أم ولد ولم يكن ولده منها باقيا ، فإنها مملوكة
للورثة . وإن كان ولدها باقيا ، فإنها للولد ، وهم لا يملكونها ، وهي حرة ، لأن الإنسان
لا يملك أبويه ولا ولده
فإن كان للميت ولد من غير هذه التي هي أم ولده ، فإنها تجعل في نصيب
ولدها إذا كانوا صغارا ، فإذا أدركوا تولوا هم عتقها ، فإن ماتوا قبل أن يدركوا ألحقت
هامش
1 - المقنع : 176 باختلاف يسير .
2 - المقنع : 176 ، الهداية : 85 .