42 - باب الدين والقرض
واعلم أنه من استدان دينا ونوى قضاءه فهو في أمان الله حتى يقضيه ، فإن لم
ينو قضاءه فهو سارق ، فاتق الله وأد إلى من له عليك ، وارفق بمن لك عليه حتى تأخذه
منه في عفاف وكفاف .
فإن كان غريمك معسرا ، وكان أنفق ما أخذ منك في طاعة الله ، فانظره إلى
ميسرة ، وهي أن يبلغ خبره الإمام فيقضي عنه ، أو يجد الرجل طولا فيقضي دينه .
وإن كان أنفق ما أخذه منك في معصية الله ، فطالبه بحقك ، فليس هو من
أهل هذه الآية ( 1 ) .
وإن كان لك على رجل مال ، وضمنه رجل عند موته ، وقبلت ضمانه ، فالميت
قد برئ منه ، وقد لزم الضامن رده عليك .
وإذا مات رجل وله دين على رجل ، فإن أخذه وارثه منه فهو له ، وإن لم يعطه
فهو للميت في الآخرة .
وزكاة الدين على من استقرض .
ولو كان على رجل دين ولم يكن له مال وكان لابنه مال ، يجوز أن يأخذ من
مال ابنه فيقضي به دينه ( 2 ) .
وإذا كان لك على رجل مال ، فلا زكاة عليك فيه ، حتى يقضيه ( 3 ) ويحول عليه
الحول في يدك ، إلا أن تأخذ عليه منفعة في التجارة ، فإن كان كذلك فعليك زكاته ( 4 ) .
هامش
1 - المراد بالآية ، قوله تعالى : " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة . " .
2 - المقنع : 126 عن وصية والده ، باختلاف يسير وتقديم وتأخير .
3 - في هامش نسخة " ش " : وفي نسخة " ض " : " تقبضه " .
4 - المقنع : 52 باختلاف في ألفاظه .