قضت ما بقي عليها ( 1 ) ، ولا تجوز على المسجد حتى تتيمم وتخرج منه .
وكذلك الرجل إذا أصابه علة وهو في الطواف ولم يقدر إتمامه ، خرج وأعاد
بعد ذلك طوافه ما لم يجز نصفه ، فإن جاز نصفه فعليه أن يبني على ما طاف ( 2 ) ، وإن
احتلم في المسجد الحرام يتيمم ، ولا يخرج منه إلا متيمما ، وكذلك يفعل في المسجد
رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
وإذا أردت الخروج من مكة فطف بالبيت أسبوعا طواف الوداع ، وتستلم
الحجر والأركان كلها في كل شوط ، وتسأل الله أن لا يجعله آخر العهد منه . فإذا فرغت
من طوافك ، فقف مستقبل القبلة بحذاء ركن الحجر الأسود ، وادع الله كثيرا واجتهد في
الدعاء ، ثم تفيض وتقول : آئبون تائبون ، لربنا حامدون ، إلى الله راغبون ، وإليه
راجعون . واخرج من أسفل مكة ، فإذا بلغت باب الحناطين تستقبل الكعبة بوجهك ،
وتسجد وتسأل الله أن يتقبل منك ، وألا يجعل آخر العهد منك ( 4 ) .
ثم تزور قبر محمد المصطفى صلى الله عليه وآله فإنه قال صلى الله عليه وآله :
" من حج ولم يزرني فقد جفاني " وتزور قبور السادة في المدينة عليهم السلام وأنت على
غسل إن شاء الله ، وبالله الاعتصام ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ( 5 ) .
هامش
1 - ورد مؤداه في المقنع : 84 ، من " ومتى حاضت المرأة " .
2 - ورد مؤداه في الكافي 4 : 414 / 5 ، والتهذيب 5 : 124 / 407 . من " وكذلك الرجل . " .
3 - ورد مؤداه في الفقيه 1 : 60 / 224 ، والمقنع : 9 ، والهداية : 15 .
4 - ورد باختلاف في ألفاظه في الفقيه 2 : 333 ، والمقنع : 94 ، والهداية : 66 .
5 - الهداية : 67 باختلاف يسير .