ذكرت لك أدلة القائلين بعدم النسخ سواء كان دليلهم استصحاب تلك الأحكام
ولم يثبت نسخها ، أو إمضاء أهل البيت عليهم السلام لها ان
لم تنهض أدلة الاستصحاب .
وهناك آراء أخرى أميل إليها ويدعمها الاتجاه الاسلامي كما
سيمر علينا :
منها - : أن الامتناع عن الزواج حسن في نفسه لمكان الآية
ولكن ليس بأرجح من الزواج .
ومنها - : أن الله تعالى إنما مدح يحيى عليه السلام ، لان
امتناعه عن الزواج لتفرغه لما هو أهم من العبادة والدعوة فهي أمر
خاص لا ينتزع منه حكم عام .
وعلى العموم فمن الثابت أن الزواج فيه فضل عظيم من حيثيات
كثيرة ، ولذا نرى لسان الروايات مصرح بذلك . يقول صلى الله عليه
وآله :
" شر موتاكم العزاب " ويقول : " ما استفاد امرؤ فائدة
بعد الاسلام أفضل من زوجة مسلمة تسره إذا نظر
إليها وتطيعه إذا أمرها ، وتحفظه إذا غاب عنها في
نفسها وماله " .
روى الحديث الإمام الصادق عليه السلام ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كنز العرفان ج 2 ص 134 .