القرعة . وعند قوله تعالى : ( خذ بيدك ضغثا ) ص 44 في مقام
إقامة الحد حد الزنا لغير المحصن المريض .
واستدلال الأئمة بها إمضاء لتلك الأحكام على تفصيل في المورد
لا أريد الخوض فيه . وحيث أن الله تعالى قد أمرنا بالاقتداء بهدي
الأنبياء السابقين عليهم السلام بقوله تعالى : ( أولئك الذي هدى الله
فبهداهم اقتده ) ( الانعام 90 .
استدل على ما ذكرناه الجزائري في قلائد الدرر ج 2
ص 291 ، وفي الموضوع ذاته بحث مفصل ذكره الفاضل المقداد في
كنز العرفان فراجعه ( 1 ) . وعلى العموم إن الشيخ الطوسي يرى أن غير
التائق للنكاح الترك أفضل له كما ذكرنا رايه الذي نقله المقداد في كنز
العرفان في بحث النكاح عند مقدمة البحث .
2 - الإمام الشافعي :
وممن يذهب إلى هذا الرأي الشافعي ، فقد نص على ذلك في
كتاب أحكام القرآن واليك النص :
" قال : وذكر الله عبدا فأكرمه فقال : " وسيدا
وحصورا " ولم يندبه إلى النكاح " ( 2 ) .
والظاهر من تعبيره : أكرمه الله ولم يندبه للنكاح أنه أي النكاح
مرجوح وليس براجح . ويذهب لهذا الرأي آخرون لا أريد الإطاعة بذكر
آرائهم وانما مجرد لفت النظر إلى وجود هذه النزعة في فقهنا .
والذين ردوا عليهم كان عمدة رأيهم أن الشريعة الاسلامية
نسخت الشرايع وهذا مما كان من شرع من قبلنا وقد نسخ . وقد
هامش
( 1 ) كنز العرفان ج 2 ص 136 الحاشية .
( 2 ) احكام القرآن للشافعي ج 1 ص 170 ط بيروت 1395 ه .